رسالة إلى كتائب القسام وحماس ..!

19 سبتمبر 2018 - 08:18
منذر ارشيد
صوت فتح الإخباري:

إلى الصناديد الأبطال ..

إلى القائد محمد الضيف الذي أثبت أنه امتدادا للنضال الفلسطيني عبر عقود..

 تحية الى أرواح شهداء القسام وحماس العظماء

يحيى عياش.. الشيخ ياسين.. والرنتيسي.. وابو شنب.. وغيرهم وإلى كل الشرفاء في الوطن وفي غزة العزة

ألف تحية أيها القابضون على الجمر.

بداية .. أنا لست كاتبا ولا سياسيا ولا مرتزقا أترزق من خلال كتابة مقال أو بيان كي ارضي هذا الفصيل او ذاك

وانا الفتحاوي الأصيل ..ولو كنت كذلك لكنت كاتبا بأسم تنظيمي الفتحاوي واكتب من خلال توجيهات او تعليمات تنظيمية بحتة

فالحمد لله أنا حرٌ في رأيي وانتقد الجميع عند الضرورة.وامتدح حتى عدوي إذا رايت ما هو حق .

موضوعي هنا هو حديث الساعة الذي أدلى به الدكتور فايز أبو شماله ، و الذي سواء كان بتخطيط أو بعفوية ، والذي تحدث فيه عن قدرات المقاومة في غزة وامكاناتها الهائلة لضرب العدو الصهيوني والذي أثار جدلا واسعا ، وصل لحد التعجب حينا والتهكم أحيانا...

وقد كتبت كما كتب الكثيرون متهكما ولكن الآن بعد أن سمعت وشاهدت الأمر وقد وصل لحد الخطورة بمكان ما وجدت أن أتحدث بجدية وموضوعية ربما أخطيء أو أصيب.. وجل من لا يخطئ.

فما تحدث به الأخ فايز أبو شمالة يمكن أن نصفه بأكثر من وصف ، لا بل متعدد الأوصاف.

ولربما لو كان حديثه في زمن غير هذا الزمن لقلنا ..

أنه يأتي من باب الحرب النفسية والإعلامية المفيدة والتي ترهب العدو

كما أمرنا الله تعالى حيث قال و عز من قائل..

وأعدوا لهم ما استطعتم ... الآية... وختمها ب ترهبون به عدو الله وعدوكم ..

صدق الله العظيم ...وكذب المدعين المضللين

أحمد سعيد وإذاعة صوت العرب..!؟

ذكرني حديث الدكتور فايز لا بل أعادني الى فترة كنا خلالها فتيانا متحمسين للحرب ضد إسرائيل ، وكانت إذاعة صوت العرب قلبنا النابض وكان فيها المذيع الشهير أحمد سعيد والذي أبهرنا ورفع معنوياتنا بخطاباته ومنشيتاته الضخمة والتي كانت تدغدغ عواطفنا ، و التي كان أشهرها .

(يا أيها الإسرائيليون إنتظروا وعدكم مع الجيوش العربية القادمة إليكم لتدنركم وتجعلكم أشلاء.. نحن قادمون إليكم إلى حيفا ويافا وعكا وتل أبيب واللد والرملة ورأس الناقورة)

(إنتظروا وعدكم مع صواريخ الظافر والقاهر والناصر)

(تجوع يا سمك فجثث الصهاينة قادمة إليكم)

فأخانا فايز ابو شمالة ربما لا يتذكر تلك الحقبة المأساوية التي مرت علينا ولتي أبكتنا دما ..ولكنه كرر تفس الخطاب الكارثي من جديد .

عبد الناصر قائد كبير والسقوط الكبير..!

ولو كان الامر كما قال بالتهديد والوعيد ووصف القوة والخطابات لانتصرنا في زمن عبد الناصر الذي كان يزلزل أركان نصف العالم بخطاباته .

ولو كان الأمر كما ذهب إليه أبو شمالة لما بقيت إسرائيل على وجه الأرض... ولخافت وهربت منذ زمن ونحن نزلزل ونبركن الأرض من تحت أقدامها كما ذهب البعض في خطابهم ..!

إسرائيل لا يخيفها الخطاب ولا الإستعراض ولا الزلزلات .. (ما يخيف إسرائيل فقط الوحدة)

ولو كان أبو شمالة وغيره ممن قرعوا رؤوسنا بالتخوين والتحرض على الفرقة والذهاب إلى تهدئة مع العدو منفردة

لو كان حريصا على النصر والتحرير فعلا ، فبدل أقواله التفريقية والفتنوية ..

بدل ذلك يدعوا للوحده التي ترهب الأعداء وليس بالغوغاء

وهنا أشدد على وحدة الموقف الفلسطيني على الأقل في موضوع التهدئة بدل اتفاق تفريقي مع العدو..!

وأدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة..

صدق اله العظيم

ماذا حدث بعد ذلك عام 67..!؟

طبعا كان الإسرائيليين يصرخون ويتباكون ويطلبون النجدة من العالم وقد استغلوا خطاب أحمد سعيد هذا وبدأوا بحملة عاطفية من خلال إعلانهم وسياسييهم الذين جالوا العالم وهم يصرخون..

أنقذونا من عبد الناصر وجيوش العرب... نحن ضعفاء مساكين نريد السلام.....

وفي يوم وليلة باغتونا بضربة ساحقة وإذا بالظافر والقاهر عبارة عن كرتون مزقته الطائرات الصهيونية ودمرت مئات الطائرا ت على الأرض قبل أن تقلع من مكانها ..

وشاهدنا الجيوش العربية تنتشر وتُذبح في صحراء سيناء

وكانت هزيمة ونكسة حزيران

اليوم يأتي الأخ فايز أبو شمالة بخطابه الحماسي الصاروخي

ليدمر تل أبيب من جديد

ناهيك عن أسر اللاف من الجنود الإسرائيليين وهروب من تسنح لهم الفرصة جراء ضربات القسام الساحقة.

هنا نطرح الأسئلة التالية...

أولا ... تحدث الأخ فايز حديثا تعبويا تحريضيا كاشفا قدرات المقاومة الهائلة والتي ستفاجيء العدو وهذا الأمر حمال عدة أوجه ..!

ثانيا..تحدث عن خطط كبيرة وخطيره أهمها خطة لأسر أكبر عدد من الصهاينة لا بل سكان مستوطنات بأكملها..

وهل المستوطنين سينتظرون كتائب القسام والجهاد وغيرهم من المجاهدين وهل إسرائيل ستستسلم لذلك...!

ثالثا.. ربما يكون الاخ فايز يتحدث بعواطف الفلسطيني الحر التواق للتحرير وهذا لسان حال معظم أبناء شعبنا

ولكن هل بهكذا خطاب نعبيء الناس كما كان يعبيء

أحمد سعيد... إعلامي الهزيمة النكراء..!

رابعا.. لنفترض حسن النية وهذا وارد لأن لا مصلحة له في سوء نية وهو ابن غزة هاشم التي ترزح تحت وطئة الحصار والقهر

خامسا.. أمنيا ً.. هل يجوز لمواطن مهما على شأنه أو كان مسؤولا إعلاميا هل يحق له أن يتحدث عن قدرات المقاومة وخططها وكيفية الإنقضاض على العدو...!

سادسا...إسرائيل من المؤكد ان لديها خطط لحرب قادمة وهي إحدى الإحتمالات ولكن العالم ليس كله معها وهناك دول إقليمية تتوسط للتهدئة

الان إسرائيل ستأخذ هذا الكلام ذريعة لتعجل في حرب مدمرة على غزة بعد أن تنشر فحوى هذا الخطاب الخطير

الى دول العالم وتقول شوفوا الخطر القادم علينا من غزة حتى لو كان مجرد خطاب لرجل إعلامي

ولذلك أقول... أن ما حدث من خلال حديث الدكتور فايز أقل ما يقال عنه....

(إنفلات أمني إعلامي وطني بامتياز)

لم يراعي لا أمن ولا سرية ولا قدرات المقاومة

وهو أي الدكتور فايز ،بعلم أو بجهل وفي الحالتين مصيبة

هو تحريض سافر لإسرائيل لشن حرب مدمرة على غزة

وكأن أهلنا في غزة ناقصهم دمار وهلاك وشهداء

إذا كانت كتائب القسام وحماس والجهاد وكل المناضلين يوافقوا على كلام فايز أبو شمالة سنكون أمام إحتمالين .

الأول... ربما أن فايز قد لقن هذا الكلام للإستهلاك الإعلامي وبتعليمات وعلم من حماس وإلا لما تجرأ بالقول مرتين وأكد أكثر من مرة وقال .(على مسؤوليتي )

وراقب ما سيحدث وسيكون كذا وكذا .. وقبلها عندما قال..التهدئة مع العدو أفضل لغزة من المصالحة مع فتح وعباس .

وأقول ربما سنكون أمام سيناريو جديد وقد تم وضع بنود التهدئة موضع التوقيع ولتهيئة الإسرائليين لذلك وقبول الشعب في غزة بالتضحيات مقابل تسوية جديدة يتم ضمان سلام دائم بين حماس والإسرائيلين وصحتين وعافية على الخازوق القادم .. ( دولة غزة )

ثانيا ..أو توريط مقصود فعلى حماس أن يثبتوا أنهم على قدر المسؤولية ويسعدونا بنصرهم على العدو وسنكون جنودهم لنكمل التحرير

اما إن كان كما قلت في مقالي أنه توريط غبي لا داعي له فعليهم أن يضعوا له حدا ليتوقف عن هرطقاته.

لننتظر ونرى . فالأيام القادمة ستكشف لنا الحقائق المرة

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق