الإدمان وسلبه للحقوق البسيطة

18 سبتمبر 2018 - 07:07
ميساء أبو زكري
صوت فتح الإخباري:

طويلة القامة جميلة العينين، لطيفة النطق نوعاً ما ، ثيابها رثه تمشي بعجله كأن خلفها أحد يركض، حاجيبها دائماً متقاربات وكأنها تنظر للواقع بغضب.
رفضت أن تُعرف بنفسها وأكتفت بإسم " إم العبد" لأسباب كثيرة، في عنقها سبعة أطفال أعمارهم مختلفه، عيونهم مليئه بالأحلام البسيطة، كبيت هادئ ولقمة عيش دون ذل وأب صالح يحميهم من عثرات الزمان.
سبقتها دموعها على الأريكه قبل أن تجلس، وأسندت الحائط رأسها وبدأت بسرد الحكاية قائلة:" عندي سبع أطفال كل واحد منهم توجد في قائمة حياته الكثير من المتطلبات، زوجي عديم الفائده، مدمن على أغلب أنواع المخدرات." لحظات من الصمت بعد أربع كلمات نطقتها، تنهيده طويلة وبعدها حرفين أخرجتهم من جوفها إختصرت فيه سنين من العذاب "أخ"
بدأت مرحلة المعاناه مع زوجها منذ بدأ بالإدمان فأصبح البيت أشبه بالمهجور من الطعام والأثاث، كل شئ صالح للبيع يأخذه في يده، كي يتناول المخدرات، طرقت كل الأبواب حتى أرصفت الشوارع ولكن لا مجيب تقول:" الجميع يقول لي زوجك موجود لا نستطيع أن نقدم مساعدة، أعود للبيت بحسرة قلب فلا أهل لديهم الإستطاعه على توفير سبل الراحة لدي ولا زوجي يمتلك أدنى إحساس بمعانتي".
كانت تبكي بمرار وترفع عن يديها لتكون الصدمه بأنها حاولت الإنتحار لكثير من المرات ولكنها كانت تفشل في ذلك.
قدمت لكثير من العائلات الميسوره لتخدم في بيوتهم ولكن عند معرفتهم بأحوال زوجها، يتم رفضها.
أطفالها هم السبب الأساسي في مكوثها في بيته، ولازال الإدمان ينمو في جسده، والعائلة بجميعها دُمرت بسببه دون أن يفكر ولو مره واحدة بطفله أو بطفلته التى سوف تكبر في مجتمع لا ينسى الخطيئه.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق