بالفيديو..عصفور: دحلان أكثر شخصية فلسطينية يستطيع خدمة القضية بعلاقاته المميزة

16 سبتمبر 2018 - 14:41
صوت فتح الإخباري:

اعتبر الوزير السابق والسياسي الفلسطيني حسن عصفور، أن لقاءات وفدي المصالحة الفلسطينية هي جزء من الديكور السياسي، مبينًا أن الجميع يؤدي واجبه كجزء من المجاملة للشقيقة الكبرى مصر، ولكن الجميع يدرك أن قاعدة المصالحة لم تعد موجودة من حيث االمبدأ بين الطرفين.

وقال عصفور، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد سعيد في برنامج "مع الناس" على قناة "بلدنا"، اليوم الأحد، إن "حماس وتحالفها وإطارها تعتبر رأس الخيانة، ولابد من محاكمة أطرافها، وأن الرئيس محمود عباس هو أحد أطراف أوسلو لأنه متمسك بأوسلو من الناحية الشكلية بتمسكه بجزء التنسيق الأمني مع الاحتلال".

وعن حركة حماس، أكد السياسي عصفور، أنها "لا تعرف ماذا تريد حتى الأن لأنها مازالت ملتبسة بين موقف إخواني وموقف وطني"، كما عباس الذي يتعامل مع قطاع غزة كأنها قطعة زائدة رماها في البحر مثلما كان يريد رابين.

وفي سياق متصل، أوضح عصفور، أن "كبير المفاوضيين" صائب عريقات لقب نفسه بهذا اللقب غير الحقيقي، ولشيء غير موجود، فعندما نصب نفسه لهذا المنصب لم تكن هناك مفاوضات حقيقية من الأساس، متسائلاً "كيف لعريقات أن يصرح بالأمس بتسليم السلطة لإسرائيل وكأنها بضاعة يريد هو وعباس إعادتها؟!".

وأوضح عصفور، أن "عباس هو الأداة الفعلية لتنفيذ أوامر الشاباك في ملاحقة الفلسطينيين، فهم لن يفرطوا فيه من أجل الأمن والعمق الإسرائيلي"، بينما حركة حماس تعاني من الإزدواجية "فهي لم تشترط خلال جلسات المصالحة مع السلطة بإلغاء أوسلو، ودخلت انتخابات بالاتفاق مع إسرائيل وقطر وتمسكت بالتشريعي الذي هو أحد أهم أركان أوسلو".

وأضاف عصفور: "افتخر بأنني كنت جندي من جنود عرفات في كل معاركة السياسية وغير السياسية، وتصريحاتي علنية وليست سرية، ولا يوجد مقال لحسن عصفور مؤيد لأوسلو حتى الأن، فأنا المفاوض الوحيد الذي رفضت أن أدين كافة عمليات حماس العسكرية رغم أنها كانت تخدم اليمين الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني"، متابعًا: " لم أتمسك بأوسلو، فنحن اختلفنا مع عباس بسبب أوسلو، فهي انتهت فعليا في العام 1996، وليس هناك تحالف حسن عصفور-عباس، ولكن هناك تحالف عباس-حماس".

وأردف قائلاً: "طرحت مبادرة من 7 نقاط رغم موقف حماس (السخيف)، أنا الطرف الفلسطيني الوحيد الذي قدم خريطة طريق للخروج من المأزق في الوقت الذي لم تقدم حماس والسلطة مقترح واحد، فهما شركاء الخيانة المشروع الوطني التحرري وليس حسن عصفور".

وأشار عصفور، إلى أن "عباس لا يملك أي خيار الأن، فهو عمليا يغطي مشروع التهويد في الضفة الغربية القدس وإنهاء المؤسسة الوطنية الفلسطينية التي على شفا الإنهيار، ومن ثم يتم إكمال الخطة الأمريكية وصفقة القرن".

وعن مستقبل غزة في ظل هذا التناحر، بيّن عصفور، أن حماس أنهت صفقة التهدئة التي كانت منجزة بالأساس ومتفق عليها، فإن وجدت أمريكا طرف غير حماس يكون عنوان للاتفاق في غزة ستتم غدا.

ولفت الوزير السابق، "أنا لست قريبًا فقط من تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، فأنا قريب لكل القوى بما فيها قيادة حماس فجزء منهم أصدقائي، وهذا شيء إيجابي يحسب لي".

ورأى عصفور، أن استمرار تيار الإصلاح بفتح لن يقدم أي شيء نوعي في العمل الفلسطيني، ولو استطاع محمد دحلان تشكيل تيار وطني فلسطيني مؤثر قد يصبح رقم 3 أو 4 خلال أشهر، عن طريق دور رئيسي له خارج فتح، وسيؤثر تأثيرا نوعي في العمل الفلسطيني، وهذا لن يعد انشقاقا عن حركة فتح".

وتابع: "محمد دحلان ليس شخصًا من تيار الإصلاح فقط، بل هو أكثر شخصية فلسطينية لها علاقات مميزة، فهو يستطيع أن يخدم القضية الفلسطينية لو تعامل مع المشروع بشكل مستقل خارج حركة فتح".

وختم عصفور حديثه، مؤكدًا أن "ما قدمته من مبادرة هي الأنسب للطرفين، أن تعلن حماس رسميا أن قطاع غزة ينتظر رئيس الشعب الفلسطيني، ويدخل غزة وسيجد استقبال لم يجده في حياته وسترفع سيارته مثلما رفع الشعب سيارة الرئيس الراحل ياسر عرفات، ومن هناك يعلن إقامة دولة فلسطين، ثم يبدأ بناء المشروع السياسي الفلسطيني من حكومة، وبرلمان، ومؤسسات، وإعادة بناء الجهاز الأمني بأكمله".

شاهد الفيديو

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق