إخراج القدس من طاولة التفاوض "وهم"

بالفيديو.. دحلان: لم يتبقَ من أوسلو سوى التنسق الأمني المجاني.. وهذه نصيحتي لأبو مازن

13 سبتمبر 2018 - 20:20
صوت فتح الإخباري:

أكد القائد الفلسطيني والنائب محمد دحلان، ان اتفاق أوسلو الذي وُقع عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي، لم يتبقَ منه سوى التنسق الأمني المجاني، وأمال كبرى دُفنت مع الرئيس الراحل ياسر عرفات بانتظار من يوقظها ويجدد هذا الامل للشعب الفلسطيني.

وقال القائد دحلان في لقاء تلفزيوني عبر فضائية "بي بي سي" العربية، مساء الخميس: "التنسيق الامني تغير كثيرا في فترة الرئيس عرفات وفترة الرئيس عباس من حيث الزمن والاهداف، في عهد عرفات كان جزء من الاتفاق السياسي الذي يرتكز على ثلاث مرنكزات وهي سياسية واقتصادية وأمنية، حين تقتل عملية السلام ويتوسع الاستيطان ويدمر امل الشعب الفلسطيني في حل الدولتين، وحين تحاصر الضفة الغربية وقطاع غزة بنظام اقتصادي حديدي اسرائيلي لا يخدم الا مصالح اسرائيل يتبقى التنسيق الامني الذي لا يخدم سوى مصالح اسرائيل".

وأضاف دحلان: "في السابق كان التنسيق الأمني ضمن رؤية شاملة، وحين كنا نختلف مع اسرائيل في كثر من المواقف كنا نعلق التنسيق الامني لانه في ذلك الوقت كان اداتنا ورافعتنا في المفاوضات، وهذا لايعني التشجيع على تنفيذ عمليات ولكن كان يعني ان اسرائيل لا تأخذ التنسيق الأمني المجاني من السلطة الفلسطينية، هذه القواعد التي اقرها ياسر عرفات والتي اقرتها الاتفاقيات، اليوم نرى ان التنسيق الامني لا ياتي بأى مقابل سوى المحافظة على مصالح شخصية لا اكثر ولا أقل".

وتابع: "لا يستطيع احد ان يتنكر لدور الكفاح المسلح في بداية الثورة الفلسطينية وبداية حركة فتح، ولكن من المفترض على الحركات الوطنية بالتاريخ ان تراجع مسيرتها والان هو الظرف الملائم لاحداث هذه المراجعة، اذا كان الكفاح المسلح لم يوصلنا لتحرير فلسطين وهذا ما حدث، واذا كانت المفاوضات بعد مرور ربع قرن عززت الاستيطان وأفقدت الأمل بحل الدولتين، يفترض ان يتم اعادة مراجعة حقيقة صادقة يشارك فيها الجميع، فلا يجوز اقصاء 80% من المجتمع الفلسطيني تحت بند احتكار الفصائل الفلسطينية للعمل المسلح مع ضرورة الاعتراف بتاريخ هذه الفصائل فلايجب ان نتنكر لها ولكن لايجب لهذه الفصائل ان تحتكر الماضي والحاضر والمستقبل".

واردف: "اسرائيل أكملت كل خططها الاستيطانية والسياسية والعسكرية والمدنية وتدمير قطاع غزة وما تبقى من الضفة الغربية ومصادرة القدس ومحاصرتها ولم يعد لدينا سوى ما يمكن الاحتلال الاسرائيلي فتاتا لمن يعتقد ان يمثل الشعب الفلسطيني، كل المشاكل التي يمر بها الشعب الفلسطيني هي اولويات ولكن يجب علينا ترتيب اولوياتنا وهي رؤية لواقعنا وأين اخفقنا واين اصبنا والتوافق على نظام سياسي قائم على الشراكة السياسية واحترام الغير، والتوافق على شكل المقاومة شكلها ومضمونها وتوقيتاتها"، مشيراً الى أنه لا أحد يستطيع ان الأن ان يقدم حلولا شافية للحالة الفلسطينية التي لا تسر عدوا ولا صديق، ومعالجات الوضع الراهن بالاليات القديمة لم يعد صالحاً لا من منظمة التحرير ولا من حماس.

وأوضح دحلان: "نحن لعبنا دورا مهما في ترتيب العلاقة بين مصر وحماس على أمل أن يؤدي ذلك لترتيب العلاقة بين أبو مازن وحماس من أجل حكومة وحدة وطنية، وقلنا في ذلك الوقت على لسان اخي سمير المشهراوي نحن لا نريد اي امتياز، اتفقوا لان الوحدة الوطنية هي الرد العملي على كل اجراءات نتنياهو،

وأضاف: "الحديث عن دولة فلسطينية في قطاع غزة فهي مناكفات تستخدم بين ابو مازن وحماس، لا يمكن لاحد ان يوافق على ان تكون غزة دولة مستقلة بعيدا عن الضفة الغربية والقدس، لذلك يجب ان نكبر على الصغائر وما نسمعه من نتنياهو وترامب من كوارث يتطلب ان نترفع عن الصغائر ونستفيد من الماضي ونعالجه لأجل المستقبل"، داعيا لفتح صفحة جديدة بين الكل الوطني لاننا جميعا ربما لن نتمكن من مواجهة اخطار ترامب على القضية الفلسطينية، فترامب أخطر من إسرائيل على القضية الفلسطينية .

وشدد على أنه "إذا اعتقد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب أنه أخرج موضوع القدس عن طاولة التفاوض فإنه يكون واهمًا، مضيفًا: "قبله جربت إسرائيل 50 سنة، ولنا 70 عاماً مشردين ولا زال أجدادنا وأباءنا وأبناءنا يحملوان مفاتيح العودة"، مضيفًا: "الفلسطيني يعيش على الأمل، ويستطيع أن ينجز الانتصار لكن لا يمتلك القيادة القادرة على أخذ القرار الصح في المكان الصح والتوقيت الصح".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق