الفصائل ترفض أوسلو وتدعو للبديل

13 سبتمبر 2018 - 12:45
صوت فتح الإخباري:

عقدت الفصائل الفلسطينية في غزة مؤتمرا، اليوم الخميس، رفضا لاتفاق أوسلو عقب مرور 25 عاما عليها تحت عنوان "الوحدة هدفنا والمقاومة خيارنا".

الجهاد الاسلامي

أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي د. محمد الهندي، أن اتفاق أوسلو الموقع قبل 25 عاماً من قبل نفر من منظمة التحرير الفلسطينية لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، أدخل القضية الفلسطينية والمنطقة في نفق مظلم، وخلف مآسي كبيرة للفلسطينيين، عندما دخلوا في مقامرة غير محسوبة.

جاء ذلك خلال كلمة للدكتور الهندي في المؤتمر الوطني "الوحدة هدفنا والمقاومة خيارنا" في الذكرى الـ 25 على أوسلو الكارثة.

وقال الهندي: عقدت على مدار ربع قرن مئات اللقاءات والندوات والمؤتمرات للحديث عن هذا الاتفاق الكارثي الذي أدخل القضية نفق مظلم.

وأضاف توهم نفر من منظمة التحرير في غيبة الوعي، أنه يمكن عقد شراكة مع العدو الصهيوني، لأنهم لم يدركوا طبيعة هذا الكيان ووظيفته في المنطقة. مشدداً على أن دولة الكيان هي دولة غزو، ومشروع استعماري قائم على العنف وإدامة العنف في المنطقة من أجل تهويد فلسطين كل فلسطين، والسيطرة على الشرق الإسلامي وإخضاعه ومنع أي نهضة حقيقية فيه، لذلك هو ليس دولة يمكن أن تنجز سلام أو تعايش، بل دولة للحرب وإدامة العنف في المنطقة، موضحاً أنه عندما فقد هذا النفر الوعي وتوهموا أن يدخلوا في شراكة مع هذا المشروع كانت هذه النكبة المستمرة حتى اليوم. (اتفاق أوسلو الموقع في سبتمبر 1993).

وأوضح القيادي الهندي، أنه لأول مرة في تاريخ الصراع تتقدم جهة فلسطينية مسؤولة تستجيب لشروط العدو كاملة، من حيث نبذ العنف وتلغي السلاح وتعدل ميثاق المنظمة دون التوصل إلى اتفاق سلام، ودون التوصل لاتفاق ينهي القضايا الرئيسية، وإنما استجابت على أساس أن يدخل مفاوضات مرحلية انتقالية مداها خمس سنوات كحد أقصى، وأجلوا القضايا الرئيسية "القدس الأرض اللاجئين المياه"، ودفعنا الثمن كاملاً ومقدما من أجل مفاوضات لا يعلم مداها إلا الله والهدف هو إقامة دولة على الرابع من حزيران 67.

وأضاف، أن المفاوض الفلسطيني دفع الثمن كاملاً وأقام شراكة أمنية مع العدو، ونبذ المقاومة واستعد لملاحقة المقاومين والمجاهدين إرضاء للعدو، على أمل مفاوضات تفضي إلى دولة فلسطينية على 20% من فلسطين التاريخية بعد خمس سنوات.

وأوضح أن الفشل كان حليف المفاوض، والرئيس الراحل ياسر عرفات بعد 7 سنوات في كامب ديفيد 2 أدرك عمق المأزق، وحاول تعديل المسار قليلاً ودفع الثمن، ولكن البعض لازال يسير بعد ربع قرن مغمض العينين، ويسير في نفس الطريق وهو يدرك أن نهاية الطريق سحيقة تنتظر الشعب، وما ينتظرنا هو تدمير القضية وسحق ما تبقى من مقاومة لدى شعبنا.

وأوضح القيادي الهندي، أنه بعد ربع قرن من اتفاق أوسلو، فنتيجة هذه المقامرة هي: 80% من أرض فلسطين أصبحت إسرائيل باعتراف المفاوض الفلسطيني، و20% من أرض فلسطين أصبحت أيضا إسرائيل بسياسية الأمر الواقع مع معازل فلسطينية مبعثرة في الضفة الغربية، والقدس أصبحت حدودها تمتد من بيت لحم إلى رام الله والقدس الشرقية مع أغلبية يهودية، والوحدة الداخلية التي بنيناها في مواجهة العدو في انتفاضة 87 واستعدناها في انتفاضة 2000 تحولت في ظل الاصرار على الشراكة مع العدو إلى انقسام داخل البيت الفلسطيني يعصف بكل مكوناته. (من صراع داخل حركة فتح نفسها، وصراع داخل منظمة التحرير الفلسطينية، وصراع السلطة مع المقاومة، وانقسام بين الضفة والقطاع).

وأضاف أن بعد ربع قرن فإن الموقف العربي الرسمي في حدوده الدنيا الذي اشترط حل القضية الفلسطينية وإقامة دولة فلسطين على حدود 67 مقابل التطبيع والسلام الشامل ارتكز إلى التخلي عن القضية الفلسطينية واستعداد البعض للشراكة مع العدو والتطبيع معه دون حل القضية الفلسطينية وفق المبادرة العربية.

ولخص القيادي الهندي الموقف بعد ربع قرن من أوسلو، بأن اتفاق أوسلو أُسس مشروع الدولة الفلسطينية المستقلة انهارت منذ ابداء الاستعداد لتبادل الاراضي وصولاً الى قبول الكونفدرالية قبل قيام الدولة والتي تعني الاستعداد للتخلي عن عودة اللاجئين الى ديارهم واستعداد للتخلي عن القدس. وأنه لا مشروع بديل سوى سياسة ترامب العدوانية التي تستهدف تصفية القضايا الجوهرية للصراع (القدس، والاراض واللاجئين) والاعتراف بالوقائع التي خلقتها إسرائيل على الأرض، ولا بدائل لدى السلطة في رام الله المرتهنة في كل شيء لمسار الشراكة مع العدو. كما لا يود أي سند عربي يمكن أن نتسند عليه في ظل الانهيار الشامل في المنطقة.

وأوضح أنه يتم تحويل الأنظار عن الاحتلال وجرائمه إلى صراعات أخرى، صراع داخلي فلسطيني فلسطيني، وصراع اقليمي سني شيعي، وصراع داخل دول مجلس التعاون الخليجي، وصراع داخلي في معظم دول الاقليم وبعض هذه الدول تشعر بأن اسرائيل كيان مهم لبقائها وتستدعي الدور الاسرائيلي في بناء تحالفات المنطقة.

وأكد أن شعب فلسطين يبقى متمرداً في ظل هذا الخراب على هذه السياسات ويقاتل إسرائيل عبر غزة التي تحولت إلى قلعة للصمود والتصدي لإسرائيل التي لم تتمكن من هزيمتها أو ردعها وأصبحت تحسب لها كل حساب، وأصبح إخضاع غزة باعتبارها البؤرة الوحيدة المتمردة هدفا للسياسة الامريكية الاسرائيلية في المنطقة.

وحول المصالحة الفلسطينية، أوضح القيادي الهندي، أن أمريكا وإسرائيل أعطت الضوء الأخضر للمصالحة والتهدئة بمفهوم نزع روح المقاومة واستدراج قوى المقاومة للمشاركة في سلطة وهمية وذلك بهدف اجتثاث مشروع المقاومة وإسقاط غزة كقاعدة له.

وشدد على أن الجميع الفلسطيني مستهدف، والهامش يضيق حتى على سلطة رام الله التي أغلقوا مكاتبها في واشنطن لانهم لا يطيقون حتى المس بسمعة اسرائيل.

وقال:" أمام حركة فتح فرصة لتلفظ فكرة الحل المرحلي والاوهام التي أشاعها منذ ربع قرن وتعيد صياغة نفسها بالمواجهة مع المشروع الصهيوني وليس بالشراكة معه. مضيفاً أن فصائل المقاومة ستفشل محاولات استدراجها لتصبح شريكا في سلطة وهمية تأسست على مشروع أوسلو، لان الذي يحمي أي حركة تحرر وطني هو تمسكها بالمقاومة واستعدادها للتضحية.

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، أن حركة الجهاد تعتبر المصالحة على أساس الشراكة هي أساس بناء المشروع الوطني.

وأكد مجدداً على أن حركة الجهاد لا تزال تعتبر المبادرة التي أطلقها الامين العام للحركة الدكتور رمضان عبد الله قبل أكثر من عام أساساً لمشروع وطني يهدف إلى تجاوز الازمة والتصدي لمحاولات إسرائيل وأمريكا لتصفية القضية الفلسطينية ونذكر بأهم بنود تلك المبادرة: إعلان إلغاء اتفاق أوسلو ووقف العمل به في كل المجالات، وسحب م.ت.ف اعترافها بدولة الكيان الصهيوني، وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية وصياغة برنامج وطني موحد لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، والمدخل هو إعادة بناء م.ت.ف وفق مخرجات بيروت 2017م، وإعلان أن المرحلة لا زالت مرحلة تحرر وطني الاولوية فيها لمقاومة الاحتلال بكل الوسائل، وإطلاق حوار وطني شامل لبحث خطوات ومتطلبات التحول الى هذا المسار.

حماس

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" د. خليل الحية إن اتفاقية أوسلو مزقت وحدة الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن الانقسام الفلسطيني لا يعود إلى ما قبل 12 عاماً فقط، بل انقسمنا جغرافيا وتاريخيا منذ ربع قرن من الزمان، عندما ذهب فريق من شعبنا للتوقيع على "بلفور" جديد.

وأكد الحية في كلمة له خلال مشاركته في المؤتمر الوطني الكبير "الوحدة هدفنا والمقاومة خيارنا" في الذكرى الـ 25 لتوقيع اتفاق أوسلو، والذي عقد ظهر الخميس في مدينة غزة، أن شعبنا بقواه الحية في المنافي والشتات يرفضون الاتفاق ويطالبون السلطة المتنفذة ومن تبقى من فريق أوسلو أن يعلنوا انتهاءه.

وأضاف الحية: نقول للمعزولين الذين لم يبقَ لهم إلا الشرعية من الاحتلال: ماذا بقي من أوسلو سوى التنسيق الأمني!

وتابع "آن الآوان لفريق أوسلو المعزول الفاشل أن يتراجع عن مواصلة هذا الخط الكارثة، هذا الفريق جدد وعد بلفور في أسوأ صورة عرفها التاريخ متسلحا بالشرعية المزعومة.

وقال الحية إن أسوأ ما في أوسلو أنها قسمت الشعب الفلسطيني، وكانت معبرا للتطبيع العربي مع الاحتلال.

وأشار إلى أن أوسلو مهدت الطريق لتهويد مدينة القدس وأمام صفقة القرن التي نرفضها، وسنقاتل ضدها، وقد دفعنا الدماء في سبيل ذلك.

وأوضح أن القضايا الأساسية وهي الأرض والإنسان والمقدسات، في أصلها تُركت للمفاوضات النهائية في اتفاقية أوسلو؛ بينما أخذ الاحتلال كل ما يشاء.

وخاطب الحية ما أسماهم بفريق أوسلو بالقول: كم هي الأموال التي دفعتموها لتعزيز صمود أهالي مدينة القدس؟ كان هناك نصف مليار دولار لمدينة القدس، أين ذهبت؟

وتابع أن شعبنا لا يكل ولا يمل، ومن يراهن على أن هذا الشعب سيضعف وينسى فهو واهم ومخطئ كل الخطأ، فشعبنا الموحد في هذه الذكرى الكارثية قادر على مواصلة الطريق لانتزاع حقوقه.

وأوضح إن من أسوأ ما حملته أوسلو أنها حولت الشعب الفلسطيني من شعب يقاوم من أجل الحرية واستعادة أرضه ومقدساته إلى شعب يتفاوض على حقه على أنه حق متنازع عليه.

وأضاف أن أوسلو كبّلت يدنا وجرمت مقاومتنا، واليوم فريق أوسلو يتشدق بمحاربة المقاومة، بل إنه يدفع عربون قبوله في المنطقة بأنه يحارب المقاومة.

وتساءل الحية: في يوم الحصاد المر لأوسلو وبعد ربع قرن من الزمان، أما آن الأوان للكل الوطني وللفريق الفاشل الذي دمر القضية الفلسطينية أن يعيد تقييم هذا المسار!

وقال إن أمامنا خيار واحد للخروج من هذا لمأزق، وهو إعادة بناء مؤسساتنا الوطنية على قاعدة الشراكة.

وأردف: آن الأوان لعقد أكبر ورشة وطنية لتقييم المسار، وعدم الارتهان للفريق المعزول والمتفرد في قيادة القضية الفلسطينية.

وجدد التأكيد على أن الوحدة الوطنية هي المخرج الحقيقي، ولا مخرج سواه على أسس وطنية وبرنامج وطني واضح وقائم على مقاومة الاحتلال وإزالته.

وتابع: نحن نريد إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعزل الفريق المسيطر والمتحكم في القضية الفلسطينية رغم الدمار الشامل الذي ألحقه بها.

ودعا الحية إلى إعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية، ومن ثم الذهاب إلى الانتخابات من الغد حتى ننهي حالة التفرد والتحكم بالأموال والقرار الوطني الفلسطيني حتى بعيدا عن وحدة الحزب الواحد".

وقال  لقد آن الأوان أن تنطلق كل الطاقات لمواجهة الاحتلال في كل الأماكن، والمقاومة بكل أشكالها وفي مقدمتها المقاومة المسلحة".

وأضاف نثمن الخطوات التي نسمعها عن ذهاب السلطة للمحاكم الدولية، لكننا نطالبهم أن يكون الذهاب جديا لا ذرا للرماد في العيون.

الشعبية

وفي ذات السياق دعا القيادي في الجبهة الشعبية هاني الثوابتة خلال المؤتمر الوطني الى المسارعة لبناء استراتيجية لمواجهة اوسلو والعمل على إعادة بناء منظمة التحرير، داعيا لبناء مشروع وطني متكامل للتحلل من اتفاقية أوسلو.

وقال ان اتفاقية أوسلو ولدت مشوهة وجرى توقيعها من وراء ظهر الشعب ومن وقع هذا الاتفاق يتحمل نفسه المسؤولية الوطنية والتاريخية.واعتبر ان اتفاقية اوسلو أخطر حلقات تصفية القضية، حيث وجد الشعب الفلسطيني نفسه في ظل أوسلو بين كماشة الاحتلال من جانب وممارسات السلطة واجهزتها الامنية من جانب آخر.

ودعا الثوابتة لاطلاق أوسع حملة وطنية لمقاطعة الاحتلال الاسرائيلي والغاء اتفاق أوسلو.

..

أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس الشيخ عكرمة صبري اليوم الخميس، ان اتفاقية اوسلو اتفاقية غير عادلة وان الاحتلال تحلل منها ولا تزال السلطة الفلسطينية متمسكة بها وإسرائيل اخدت من اوسلوا ما يخدمها وما هو لصالحها.

أكد صبري خلال المؤتمر الوطني الذي عقد في غزة في الذكرى ال25 لاتفاقية أوسلو ، ان الاتفاقية اجلت البحث بشأن مدينة القدس للمرحلة النهائية أي بعد 5 سنوات من توقيع الاتفاقية ، ولكن الاحتلال ولم يناقش في قضية القدس لأن الرعاية للاتفاق كانت رعاية أمريكية ويسعى للسيطرة عليها دون اي اتفاق .

وقال الشيخ صبري ان إجراءات الاحتلال على الأرض باطلة ولا يحق ان يغير من واقعها ، فلابد بد ان تبقى القدس كما كانت عليه في الـ 67 ، ولايجوز تغيير القوانين والنظام والمناهج.

وبين صبري ان الاحتلال منع اي نشاط للسلطة الفلسطينية في مدينة القدس وهذا منافي لاتفاق أوسلو ، والاحتلال لم يلتفت نحو اتفاقية أوسلو والسلطة لم تمتلك القوة لردع الاحتلال .

وأشار الى ان المقدسيين قد بقوا لوحدهم في الميدان ، والمقدسيون قادرون على حماية الأقصى ولكن القدس امانه في اعناق العرب والمسلمين .

ومن جابنه قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا  ان فلسطين والقدس لن تعود الا بسواعد أبنائها .

وأشار الى ان اتفاقية أوسلو كانت نكبة ومؤامرة جديدة على الشعب الفلسطيني.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق