لماذا تصر إدارة "ترامب"على طرح "خطة سلام" مرفوضة؟

08 سبتمبر 2018 - 22:22
صوت فتح الإخباري:

طرح موقع  "ميديا بارت" الفرنسي ، عدة تساؤلات، حول جدوى قيام إدارة  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بطرح خطة سلام "ستُرفض"فرضاً على أطراف الصراع، معتبراً أنها بدأت بتنفيذ بعض بنودها عملياً من خلال نقل سفارتها للقدس ووقف تمويل الأونروا.

وأفاد الموقع :" كان من المفترض -وفق المعلن أميركيا- أن يكشف جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي وكبير مستشاريه، والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي جيسون غرينبلات عن الصفقة المكونة من أربعين صفحة بداية الشهر الجاري إلا أن الأمر لم يتم.

ومع اقتراب افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 من الشهر الجاري ولاحقا إجراء الانتخابات التشريعية الأميركية في 6 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لا يتوقع أحد الإعلان عن هذه الصفقة قبل الانتهاء من الانتخابات النصفية التي ينتخب فيها الأميركيون جزءا من أعضاء الكونغرس.

وتساءل الموقع "لكن لماذا تصر إدارة الرئيس الأميركي على طرح "خطة سلام"، أو صفقة العصر، سترفض ولن تحظى برضا جميع الأطراف؟".

ولفت الموقع إلى أن إسرائيل، منذ سنوات، وهي تمضي قدما في سياستها الاستيطانية ملتهمة بذلك أراضي الفلسطينيين وهو ما يتلاءم مع توجه إدارة ترامب التي نقلت السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس كأول خطوة ضمن صفقة القرن، وهي الخطوة التي تكشف أن سياسة الإدارة الأميركية الحالية تنبني على المبدأ التالي: لا خطط، لا مفاوضات، وإنما إجراءات عملية على الأرض.

وكانت وضعية القدس وحق اللاجئين في العودة وأيضا الحدود والمستوطنات من بين أكثر القضايا الشائكة المطروحة منذ مفاوضات أوسلو عام 1993.

وعمليا، يعمل ترامب وفريقه على سحب هذه الملفات الشائكة من طاولة التفاوض الواحدة تلو الأخرى لجعلها "حقائق منجزة على الأرض".

ونقل الموقع عن الكاتب الأميركي والمفاوض المخضرم آرون دافييد ميلر للموقع الفرنسي قوله إن "الإدارة الحالية تعمل حاليا على إعادة تحديد السياسية الأميركية -تجاه الفلسطينيين والإسرائيليين- بشكل لم نره منذ 25 عاما، وهو ما سيجعل التراجع عن تلك السياسة أمرا صعبا بالنسبة للإدارات اللاحقة".

ولفت الموقع إلى أنه وبعد الانتهاء من تحديد وضع القدس بالاعتراف بها عاصمة لإسرائيل على أن يتبع ذلك دفع الفلسطينيين -بتأثير سعودي وأردني- لقبول قرية أبو ديس عاصمة محتملة للدولة الفلسطينية المقبلة انتقلت واشنطن إلى الخطوة الثانية المتعلقة باللاجئين حيث أعلنت أواخر أغسطس/آب الماضي وقف تمويلها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وقد شدد البيت الأبيض على أنه لا يريد الحديث مجددا عن هذا الموضوع.

ويبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو من أوعز للإدارة الأميركية بوقف تمويل أونروا البالغ 350 مليون دولار سنويا، وهو ما يمثل ثلث ميزانية المنظمة.

وقد رفض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الوقف الكامل للدعم، وهو ما اعترض عليه كوشنر، مؤكدا على أن وقف التمويل يندرج ضمن "خطته" وليس خيارا "عقلانيا" من منظور الدبلوماسية الأميركية.

وبحسب الإدارة الأميركية، فإنه من غير العقلاني أن تدعم أونروا بخمسة ملايين لاجئ، في حين كان عددهم لا يتجاوز سبعمئة ألف عام 1948.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق