هآرتس / بعد ذلك سيخطبون عن المشاعر الإنسانية

03 سبتمبر 2018 - 08:35
صوت فتح الإخباري:

بقلم: رفيف دروكر

سبع نساء من غزة كان يجب أن يصلن بسرعة الى مستشفى خاص في شرقي القدس. جميعهن في حالة خطر شديد. اورام في الدماغ، اشعة، علاج. اسرائيل لم توافق على خروجهن عبر اراضيها. هن قريبات من الدرجة الاولى من نشطاء لحماس. عفوا، هناك خطأ. اثنتان لم نقم بتشخيصهن بصورة سليمة ومنعنا دخولهما عبثا. لكن الخمس نساء الاخريات، نعم. تركهن يمتن في قطاع غزة، هكذا قرر وزير الدفاع افيغدور ليبرمان، سيشكل رافعة ضغط على حماس لعقد صفقة تعيد جثث الجنود هدار غولدن واورون شاؤول والمدنيين الاسرائيليين المحتجزين لديها.

اول امس قررت محكمة العدل العليا بالاجماع رمي كل الادعاءات المدحوضة للدولة في سلة القمامة. وقد احسن القاضي اسحق عميت في وصف هذا الامر عندما قال "الدولة غير مطلوب منها تقديم علاج طبي للملتمسات، وغير مطلوب منها تمويل العلاج الطبي لهن، وغير مطلوب منها ايجاد مكان لهن لتلقي العلاج، وغير مطلوب منها العمل على انقاذ حياتهن، وغير مطلوب منها تمكين احد خطير امنيا من الدخول الى اسرائيل. الدولة مطلوب منها فقط عدم منعهن من الحصول على العلاج في مستشفى فلسطيني وعلى حساب السلطة الفلسطينية، المكان الذي يعالج فيه مرضى فلسطينيون من كل مناطق الضفة الغربية... قرار منع هؤلاء النساء من الحصول على العلاج الطبي الذي ينقذ حياتهن في مستشفى فلسطيني في شرقي القدس يعني التسبب بموت امرأة ببساطة بذنب شقيقها أو زوجها أو إبنها، خلافا للقاعدة اليهودية الاساسية التي تقول إن كل شخص يجب أن يتحمل وزر نفسه.

كل من هو شريك في الوحشية الكامنة في هذا القرار الاساسي بعدم تمكين النساء من الوصول الى تلقي العلاج الطبي، يجب عليه التفكير جيدا اذا كان قد اشترى لنفسه مكان في جهنم. من وزير الدفاع الذي بلور السياسة غير الانسانية يجب أن لا يكون لدينا أي توقعات منه. أما شركاء آخرون فنعم.

المسؤول عن موضوع الاسرى والمفقودين يارون بلوم قدم رأيه للمحكمة. وقال إن القرار سيخلق ضغط على حماس لعقد الصفقة. بلوم هو اول من يعرف أن هذا هراء. وهو احد اعضاء الطاقم الذي بلور صفقة شليط. وهو يعرف ان حماس لم تخفض ثمن شليط بعد آلاف القتلى. النساء الخمسة المسكينات هل سيجعلنه يغير اسلوبه؟.

المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت أيد سياسة وزير الدفاع. وبعد ذلك مندلبليت سيخطب في كل المناسبات حول كرامة الانسان حتى في ايلات، المشاعر الانسانية والقيم اليهودية. قسم الالتماسات في المحكمة العليا الذي لم يخجل في تمثيل الموقف القاسي هذا في المحكمة العليا. من المهم معرفة كيف يعيشون مع ضمائرهم. ضباط الجيش نفذوا الامر الفظيع هذا. جهاز ظلامي كامل ترجم الى كلمات جميلة الأوامر والتوجيهات والمعايير غير قانونية، وأمر غير انساني يقطع كل اتصال بينهم وبين ما نريد أن نقول.

من المحزن القول، لكن ايضا عائلات غولدن وشاؤول التي مرت وتمر بكل الالم – يجب ان تفكر هل حملتها العنيفة تأخذ الحكومة الى مكان بعيد جدا.

بعد صدور قرار محكمة العدل العليا ارسل عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش تغريدة تثير الاشمئزاز: "هذا القرار يشكل فعالية عالية. بدون أي مصدر قانوني وبدون ان يفهموا أي شيء في السياسة والامن، تتدخل المحكمة العليا في قرار له صبغة سياسية وامنية للكابنت، ويمس ثانية بأمن اسرائيل. هذا القرار يجب علينا تحويله الى قانون".

سموتريتش مخطيء، هذا ليس خرق لقرار الكابنت (الفظيع بحد ذاته). حتى كابنت بينيت وشكيد لن يتجرأ على الذهاب الى الاماكن السموتريتشية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق