سلطة عباس قررت الانخراط بالاتفاق

ماذا يدور في الكواليس: تفاصيل تُنشر لأول مرة حول اتفاق التهدئة بغزة؟

24 أغسطس 2018 - 21:19
صوت فتح الإخباري:

ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية، إنه "رغم عودة الفصائل الفلسطينية إلى غزة لقضاء إجازة العيد قبل الذهاب مجدداً إلى القاهرة، فإن الأيام الماضية شهدت تحركات قد تؤدي إلى نقلة كبيرة في مسار اتفاق التهدئة الذي يعمل على صياغته جهاز المخابرات العامة المصري".

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن المخابرات المصرية أبلغت بموافقة إسرائيلية على غالبية المطالب الفلسطينية.

ووفق الصحيفة، فإن المطالب المشار إليها هي التي كانت تعوّق إتمام الاتفاق، إذ كانت إسرائيل تحاول الحصول على تهدئة من دون ثمن كبير، وتحديداً إنشاء "ممر بحري" من قطاع غزة إلى قبرص، إضافة إلى: ضمان رواتب موظفي غزة بمن فيهم الذين عينتهم حركة "حماس"، وتوسيع مساحة الصيد إلى 20 ميلاً بحرياً بصورة ثابتة، وإنهاء مشكلة الكهرباء المزمنة، وليس أخيراً إعمار البنية التحتية في القطاع.

وأشارت إلى أن نسبة التوافق على الصيغة المقترحة لاتفاق التهدئة بين المقاومة في غزة والاحتلال الإسرائيلي، وصلت إلى ما يقارب 80% بعد ترسيخ بنود مهمة، مبينةً أن حركة فتح "تسعى إلى أخذ موقع «مركزي» من الاتفاق بعد تخوفها من تخطيها محلياً ودولياً في حال رفضها التعاون مع القاهرة".

دور فتح

ومع ذلك، تضيف الصحيفة، لا تزال معضلة إشراك السلطة الفلسطينية في الاتفاق قائمة، نظراً إلى أن تجاوزها قد تترتب عليه إجراءات شبيهة بما اتخذته قبل شهور، وهو ما يعني زيادة أعباء مالية على كاهل الإدارة التي ستشكل لغزة حينئذ، بخاصة لو رفعت السلطة ما تبقى من دعمها لوزارات غزة. 

ولفتت إلى أن "حماس" ناقشت ذلك مع المصريين والوسطاء الدوليين، موضحةً أنهم "تعهدوا بإقناع السلطة بالمشاركة في التهدئة مقابل تسلمها القطاع عبر مصالحة شاملة.

ووفق الصحيفة، فإنه على رغم إخبار المصريين "حماس" بأنه في حال رفض رام الله، سيضطرون إلى تجاوزها وإيجاد آلية لتحويل أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لمصلحة السلطة من معابر غزة شهرياً لخدمة القطاعات المتضررة، فإن القاهرة تسعى إلى تلافي هذا السيناريو

ويُقدّر ما يجبيه الاحتلال من معابر القطاع للسلطة الفلسطينية (ضرائب المقاصّة) ما بين 50 إلى 80 مليون دولار شهرياً (وفق إحصاءات السنوات الخمس الأخيرة)، وهو ما يسد فرق العجز في حال قررت السلطة فرض مزيد من "العقوبات"، بحسب الصحيفة.

وبجانب التحفظ المصري، ذكرت الصحيفة أن إسرائيل لديها تحفّظ مشابه على تحويل الأموال التي تجبيها من المعابر إلى الجهة التي ستدير غزة.

وأكدت أن المصريين يسعون إلى دفع "فتح" للمشاركة في الاتفاق، إذ دعت المخابرات المصرية قيادة الحركة لزيارة القاهرة للتباحث في ملفي المصالحة والتهدئة، وهو ما أكده، عزام الأحمد عضو مركزية عباس، عندما قال إن وفداً من الحركة سيزور مصر بعد عيد الأضحى "لبحث المصالحة الفلسطينية التي اختلطت بالتهدئة".

وفي سياقٍ متصل، قالت الصحيفة إن اجتماعا عقد الأسبوع الماضي، بين وزير المخابرات المصري اللواء عباس كامل ، وقيادات من "فتخ" في رام الله، أبرزهم جبريل الرجوب وحسين الشيخ، وذلك بعد قدومه من تل أبيب.

ووفق الصحيفة، فإن اللواء كامل أبلغ قيادات "فتح" خلال الاجتماع بـ"موافقة إسرائيل على تثبيت وقف إطلاق النار طبقاً لاتفاق 2014".

ونقلت عن مصادر في رام الله تأكيدها أن اللواء كامل وضع مسؤولي "فتح" في ضوء نتائج زيارته إلى واشنطن (قبل أقل من شهر) والتي أعطته الضوء الأخضر لحل الأزمات الإنسانية في غزة، وضرورة التجاوب معها والإشراف على المشاريع الإنسانية كافة التي ستُنفذ بقيمة 650 مليون دولار. وهو ما رد عليه الرجوب باشتراطه تمكين حكومة "الوفاق الوطني" كي تساهم في تنفيذ تلك المشاريع.

وتضيف المصادر أن اللقاء، الذي استغرق ساعة ونصف تقريباً في رام الله، انتهى بوعد من "فتح" باستقدام وفد إلى القاهرة الأحد الماضي بعد الانتهاء من دورة "المجلس المركزي"، لكن تأجلت الزيارة إلى ما بعد العيد.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق