مناشدات بتدخل فوري من الرئيس السيسي والقائد دحلان

خاص.. "صوت فتح" يشق طريق الالام من القاهرة حتى غزة المقهورة

20 أغسطس 2018 - 02:23
صوت فتح الإخباري:

عمري بحياتي ما شفت ذل مثل ما حصل في هالسفرية" بهذه الجملة افتتح أحد أبناء قطاع غزة الذي يدرس في احدى الجامعات المصرية، للحديث عن الإهانة التي يتعرض لها أبناء قطاع غزة أثناء الععودة من القاهرة لوطنهم.

يقول الشاب العشريني الذي رفض ذكر اسمه لـ"صوت فتح":"غريب جدا ما يحدث، فقد استغرق السفر من القاهرة لمعبر رفح خمسة أيام في ظروف لا تليق أن يخضع لها الانسان، معاناة السفر الحقيقة تبدأ من معدية الفردان التي خصصت لعبور المسافرين الى قطاع غزة والتي لا تستوعب الا 40 سيارة فقط في اليوم".

ويضيف: "مكثت لأكثر من يومين على الجهة الغربية من المعدية حتى يأتي دوري للعبور للجهة الشرقبة والتحرك نحو معبر رفح البري، يومان يفترش بهما الاطفال والشيوخ والنساء والمرضى والطلبة الشوارع في مشهد لا يمت للانسانية بصلة".

وتابع: "عندما عبرت للجانب الاخر من المعدية اضطريت للمبيت ليلة أخرى حتى يكتمل عدد السيارات لبدء التحرك نحو مدينة العريش، وسط استغلال جشع من السائقين والبائعين، وتفتيش متكرر للامتعة، وحين يكتمل العدد نتحرك حسب خطة الطريق التي يضعها الجيش المصري وبحراسة من دورية تتبع للجيش واستغرق ذلك ساعات حتى وصلنا لكافيتريا الشاويش أخر منطقة يتواجد بها الطعام والشراب قبل الوصول للعريش، عند الوصول للكافيتريا نشب خلاف بين السائقين وصاحب الكافتيريا، ووصل الامر لرفض السائقين ان ننزل بالمكان وتحركوا بنا بعيدا عنها وجلسنا على جانبي الطريق مغلوبين على امرنا لا حول لنا ولاقوة، الى ان تواصل عساكر الجيش المرافقين لنا مع القيادات وتم انهاء الخلاف وتوجهنا لكافتيريا الشاويش".

وأردف: "في الكافتيريا تعرضنا لعملية ابتزاز واستغلال لظروفنا من قبل اصحابها، فاسعار المأكولات والمشروبات كانت باسعار مضاعفة عن ثمنها الحقيقي وقبلنا بالامر كونها المكان الوحيد المسموح لنا بالتواجد فيه والمبيت حتى صباح اليوم التالي للتوجه للمعبر".

واكمل: "توجهنا للمعبر وتم تفتيشلت مرارت ومرات خلال الطريق الى ان وصلنا لحاجز الريسة، الذي تواجه فيه أسوء معاملة ممكن ان تكون، وقضينا فيه ساعات الى ان وصلنا للجانب المصري للمعبر".

واستطرد: "بتنا ليلة اخرى بالجانب المصري من المعبر وفي اليوم التالي ختمت جوازات السفر الخاصة بنا ووصلنا الجانب الفلسطيني من المعبر في ساعات الفجر الاولى".

ووجه الشاب من خلال صوت فتح مناشدة عاجلة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فائلاً: "نناشد الرئيس السيسي وجهاز المخابرات العامة والحكومة المصرية وجميع من له علاقة بالامر، ان تتم مراجعة المفروضة على سكان قطاع غزة خلال السفر، ووقفها فورا كونها تسئ للشقيقة الكبرى مصر التي كانت ولا تزال الداعم والحاضن للقضية الفلسطينية، كما نناشد القائد الفلسطيني محمد دحلان الذي تربطه علاقات متينة مع السلطات المصرية بالتدخل لوقف الذل والهوان الذي يتعرض له ابناء شعبه".

مناشدة للقائد دحلان بالتدخل

وجه نواب كتلة "فتح" البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني، برقية إلى النائب محمد دحلان ؛ للتدخل لدى القيادة المصرية لحل أزمة مسافري غزة عبر معبر رفح .

وقال النواب في بيانٍ صحفي  إنهم أبرقوا إلى النائب دحلان، ضرورة التواصل مع القيادة المصرية لتسهيل عودة أبناء قطاع غزة من العالقين على الجانب المصر ي من المعبر، وتسهيل مرور المواطنين الفلسطينيين خلال سفرهم عبر معبر رفح، والذين يتعرضون لمعاناة شديدة خلال رحلة سفرهم وخروجهم من القطاع.

وعبروا عن أملهم بأن يلمس المواطن الفلسطيني تغييرًا ملموسًا في هذا الجانب، لاسيما وأننا مقبلون على عيد الأضحى المبارك، مضيفين : "لم نعهد النائب دحلان إلا سباقا في مواقفه الوطنية والإنسانية، ونعلم أنه لن يدخر جهدا في كل باب يمكن أن ييسر على أبناء شعبنا".

لماذا يهان الفلسطيني؟!

من جهته تساءل الصفحي الفلسطيني محمد جودة: "سؤال يفرض نفسه : لماذا يهان الفلسطيني بهذا الشكل المتواصل من الإخوة الأشقاء في مصر ، وهل القيادة المصرية على علم بهذا السلوك اتجاه الفلسطينيين وتندرج ضمن سياسة البلاد في التعامل مع الفلسطيني على وجه الخصوص "الغزيين".؟ هل كل الأجانب يتم التعامل معهم هكذا عبر المعابر الحدودية لدولة مصر ومطارها ؟!".

واضاف:"رحلة الغزي في حالة الترحيل من مطار القاهرة لمعبر رفح تستغرق أربعة أيام في أحسن الأحوال وأكثر من ذلك في بعض الأحيان ، فهل هذا هو حق الجار والعروبة بين أشقاء إرتوت أرض فلسطين بدمائهم التي إختلطت في الدفاع عن القضية وخصوصا في غزة حيث ما زالت مقابر في قطاع غزة تضم بين أمواتها جنود خير أجناد الأرض من الشهداء بجانب شهداء شعبنا .؟

وتابع:"بالنسبة للأخ السفير "ذياب اللوح" وطاقم السفارة الفلسطينية في القاهرة  هل تشاهدون ما يجري لأبناء شعبكم من عذابات في رحلتهم بالذهاب والإياب ما بين غزة والقاهرة ،؟ إن كنتم تشاهدون فهذه جريمة يجب محاسبتكم عليهم لعجزكم على فعل شيئ ، وإن كنتم لا تشاهدون فهذا جرم أكبر ترتكبوه بعدم متابعتكم ومعرفة ظروف أبناء شعبكم الذين تمثلوهم والهدف الأساسي لعملكم هو تلبية ومساعدة أبناء شعبكم والعمل على راحتهم ومرافقتهم وطرق باب القيادة المصرية لحل هذا السلوك المهين والمشين من جذوره .؟ وإلا فعلى السفير الفلسطيني ذياب اللوح أن يتقدم باستقالته وأن لا يبقى سفيرا على معاناة الغزيين ينظر إليهم وهم يهانون بهذه الطريقة التي لم يشهدها شعبنا من الإحتلال على حاجز قلنديا وحاجز إيرز وال 139 حاجز المنتشرة في مدن الضفة الغربية لم يوقف الاحتلال الناس في طوابير ممتدة لايام عديدة .!!".

جريمة لا يمكن السكوت عليها

من جهته، انتقد عضو المجلس الثوري في حركة فتح، عبد الحميد المصري "أبو عمر"، حالة الذل التي يواجهها الفلسطينيون أثاء السفر من وإلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري.

وقال المصري: "ما يعانيه الفلسطينيون من قهر وإذلال وإستغلال أثناء السفر من وإلى غزه عبر معبر رفح ومعدية الفردان لا يليق بمصر العظيمه!!!".

وأضاف: "مايحدث جريمة بحق شعبنا علي المعابر المصرية، حرصاً على ما تبقى لنا من كرامه وعلى علاقتنا التاريخيه والعربيه بمصر الحبيبه ،فأما أن يتم التعامل مع المسافرين من وإلى مصر  كبشر أو يتم إغلاق المعبر، مستحيل تبرير ما يحدث للفلسطينين في معدية الفردان أوحاجز الريسه أو معبر رفح المصري ".

وتابع: "سأتحدث بإسهاب وبتجرد عن رحلتي بالآلام والعذاب من القاهره إلى غزه(لمدة5 أيام ) ، بعد أن يخف غضبي قليلاً ، في محاوله لأكون موضوعي".

إجراءات طويلة ومعقدة

بدورها، طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان السلطات المصرية تسهيل إجراءات عودة سكان إلى قطاع غزة.

وقالت الهيئة: "في الوقت الذي تثمن فيه الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" قرار جمهورية مصر العربية استمرار فتح معبر رفح منذ أيار/ مايو الماضي حتى اليوم لدخول الحالات الإنسانية والمرضى، فإن الهيئة تتابع بقلق أزمة مئات المواطنين الفلسطينيين العالقين في طريق العودة إلى قطاع غزة من الجانب المصري، وخصوصاً في منطقة الإسماعيلية (معدية الفردان) وعند حاجز الريسة جنوب مدينة العريش، وداخل صالة معبر رفح البري من الجانب المصري".

وتابعت في بيان لها وصل "صوت فتح" نسخة عنه: "وفقا لمتابعات الهيئة فإن المواطنين الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة يمرون بإجراءات طويلة ومعقدة تستدعي قضاء العديد من الأيام في سبيل العودة إلى القطاع، حيث يستغرق وقت العودة من 60 إلى 90 ساعة، في حين أن الرحلة لا تستغرق أكثر من 6 ساعات في الوضع الطبيعي. ووفقا لمتابعات الهيئة، فإن أغلب فترة الانتظار تتركز في منطقة المعدية حيث يقضي العائدون من 48 إلى 60 ساعة في المعدل في انتظار ركوب المعدية لاجتياز قناة السويس في منطقة تخلو من توفر المتطلبات الأساسية للمواطنين، حيث يفترش الرجال الأرض للنوم والنساء في داخل سيارات السفر، وفي ظروف مناخية سيئة (حرارة في النهار، وبرودة في الليل) وعدم توفر أماكن للنوم، واماكن لقضاء الحاجة، وأماكن لتوفير الطعام والشراب".

واضافت: "وتتضاعف هذه المعاناة  لفئات النساء والأطفال والشيوخ والمرضى والأشخاص من ذوى الإعاقة من المواطنين، والذين يشكلون بمجموعهم غالبية المسافرين العائدين".

واوضحت: "على الرغم من تفهم الهيئة الكامل لاعتبارات الأمن القومي المصري والحفاظ على وحدة التراب الوطني المصري، والتدابير ذات الصلة بحمايته وصيانته، وما يواجهه الجيش المصري في حربه ضد الإرهاب في سيناء، إلا أنها لا ترى مبرراً لاستمرار تلك الإجراءات الطويلة انتظاراً بالسماح لركوب المعدية أو في الوقوف على الكمائن والحواجز والتفتيش المتكرر والمهين لأمتعة المسافرين".

واردف البيان: "وعليه، فإن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" تناشد الجهات المختصة بالإسراع في إيجاد حل للعالقين الفلسطينيين، وإعادة النظر في إجراءات وترتيبات السفر، خاصة في طريق العودة بما يحفظ كراماتهم ويصون حقهم في التنقل والسفر، كما وتتطلع الهيئة إلى دور أكثر فاعلية، للسفارة الفلسطينية بالقاهرة، للقيام بمسؤولياتها ودورها، في متابعة أوضاع المواطنين الفلسطينيين العالقين، وتقديم الخدمات الأساسية اللازمة لهم، بما يتناسب مع تلبية متطلباتهم واحتياجاتهم والضرورية".

مجرة غزة

من ناحيته، كتب الصحفي احمد عودة والعالق على معبر رفح مع المئات الآخرين على صفحته على الفيس بوك: "أيام على قارعة الطرق نساء وأطفال وشيوخ يفترشون رمل الصحراء، معاملة تحط من كرامة البشر قبل الوصول للصالة المصرية من معبر رفح".

وأضاف: "ساعات تتجاوز النهار الي ما بعد منتصف الليل لاستلام الجوزات بما يختتم مشهد الاهانة الممنهج وسط بكاء الاطفال وأنين الشيوخ والمرضي ودموع النساء،فطريق العودة من الشقيقة الكبري الي غزة تمر عبر ست ايام من القهر و الذل والمعاناة والشتائم وابتزاز السائقين، و كأنك تخرج من كوكب الارض الي مجرة غزة".

وعودات بتحسين أوضاع المسافرين

من جانبه،  أكد رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير  فلسطين  اليوم الأحد، أنّ المخابرات المصـرية وعدت وفد الجبهة بتحسّن أوضاع المسافرين عبر معبر رفح، وحل مشكلات العالقين في  مصر  في وقتٍ قريب.

وقال مهنا في تصريحٍ صحفي ، إننا "التقينا الإخوة في المخابرات المصرية أمس وناقشنا الوضع الفلسطيني العام وتعقيداته وإنهاء الانقسام والتهدئة وأضاع  غزة ، وطرحنا مواقفنا من هذه القضايا بكل صراحة ووضوح".

وشدّد على اهتمام المخابرات المصرية بأوضاع الفلسطينيين والعمل على تحسينها.

وأضاف،  "ركزنا على أوضاع الفلسطينيين في قطاع غزة، وبالذات المواطنين المسافرين عبر معبر رفح ومعاناتهم وبالتفصيل، وألحينا على ضرورة إنهاء هذا الوضع".

وأوضح، "أبدى الإخوة في المخابرات المصرية تفهمًا لهذا الموضوع، وأخبرونا أنه بعد إجازة العيد غالبًا ما سيكون تحسينٌ لهذا الوضع".

وأشار إلى، أنّ التسهيلات والتحسينات ستكون تحديداً في عدد المسافرين عبر معبر رفح يومياً . مضيفًا أنها ستكون في "المدة التي يقضيها المسافرون في المعبر المصري، كما أكدوا أنه سيكون هناك تحسيناً أيضاً في الطريق من رفح إلى القاهرة في نقاط التفتيش وعبور قناة السويس".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق