أسواق الأضاحي في غزة.. إقبال ضعيف وأسعار مرتفعة

16 أغسطس 2018 - 13:02
صوت فتح الإخباري:

تشهد أسواق الأضاحي في قطاع غزة هذا العام إقبالا ضعيفا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة والتي ترافقت مع ارتفاع للأسعار على كافة أنواع المواشي عالميا مع زيادة واضحة عليها في القطاع بحكم الضرائب المفروضة على التجار.

وأعرب تجار اللحوم عن مخاوفهم الشديدة من تأثير انهيار وفشل الموسم الحالي في ظل تدني الوضع المعيشي في غزة والذي يؤثر بشكل مباشر على عملية البيع والشراء التي تشهد شبه "شلل كامل" على الرغم من قرب انتهاء موسم الأضاحي مع حلول العيد بعد أيام قليلة.

ويقول التاجر حسن حرب لـ "القدس"، إنه مع بدء حلول موسم الأضاحي من كل عام يكون قد نجح في بيع نحو 100 رأس من المواشي، لافتا إلى أن هذا العام لم يبع أكثر من 20 رأسا فقط.

وبين أن المواطنين يعزفون عن شراء الأضاحي هذا العام مع تدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل كبير جدا، مشيرا إلى أن الخصومات التي فرضت على رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في قطاع غزة تسببت في تراجع الأعداد بشكل كبير.

ونوه إلى أن هناك موظفين كانوا في كل عام يتشاركون في شراء الأضحية الواحدة للتضحية بينهم، إلا أن هذا العام لم يقبل أي منهم على التشارك في الأضاحي، نتيجة الخصومات الكبيرة على رواتبهم والتي أصبحت لا تكفيهم سوى لتوفير الاحتياجات الهامة جدا لمنازلهم.

ويقول الموظف في السلطة الفلسطينية حسام الجبيري، إنه اعتاد في السنوات التي كان يتلقى فيها راتبه بشكل كامل في مشاركة عدد من الموظفين وأصدقائه لشراء أضحية، مبينا أنه منذ بدء الخصومات على راتبه لم يعد يفكر بالأضحية والتركيز على توفير ما يحتاجه منزله من مصاريف بسبب ضيق الحال.

وأشار إلى أن بعض أصدقائه من الموظفين استغنوا عن الفكرة ذاتها، فيما حاول البعض المشاركة في التضحية بمواشي أقل لكنهم فوجئوا بأن الأسعار مرتفعة بحيث تحولت الحصة الواحدة من 1600 شيكل (433 دولارا) أو أكثر قليلا إلى نحو 2300 أو 2500 شيكل (650 دولارا) حسب عدد الأفراد ووزن الأضحية.

ويعزي مراقبون للوضع في قطاع غزة، أن تراجع حركة البيع والشراء قبيل بدء عيد الأضحى تعود لأسباب مختلفة أبرزها الوضع المعيشي الصعب وتراجع الواقع الاقتصادي في ظل عدم تسلم أكثر من 40 ألف موظف من موظفي حماس لرواتبهم بانتظام، وأكثر من 60 ألف يتبعون للسلطة الفلسطينية يتلقون 50% فقط من رواتبهم، إلى جانب المعاناة الكبيرة التي يشهدها القطاع الخاص ومضاعفة أسعار مختلف البضائع بسبب الضرائب التي تفرض من جهة والتشديد والحصار من جهة أخرى.

ويقول طاهر أبو حمد مدير دائرة الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة بغزة، إن موسم الأضاحي هذا العام يعد الأضعف في الإقبال على الشراء مقارنة بأعوام الماضية، مبينا أن هناك تراجعًا بنسبة 40% بسبب تردي الوضع الاقتصادي.

وأوضح في تصريحات له، أن معظم من يقبلون على الأضاحي خلال الأعوام الماضية عزفوا هذا العام عن الشراء بسبب تفاقم الوضع الاقتصادي الذي وصل إليه القطاع نتيجة استمرار الحصار.

واعتبر أبو حمد أن ارتفاع الأسعار عالميا إلى جانب تردي الوضع الاقتصادي في غزة، ساهم بشكل كبير في تراجع المواطنين عن شراء الأضحية.

ولفت إلى أن الكميات المتوفرة في قطاع غزة من العجول والأغنام والتي تعد الأقل وفرة مقارنة بالأعوام الماضية تكفي لسد احتياجات المواطنين، لكن الإقبال ما زال ضعيفا جدا ما سيتسبب بفشل الموسم بالنسبة للتجار الذين يعتبرون موسم الأضاحي فرصةً كبيرة لتعويض خسارتهم طوال العام.

وأوضح أن أسعار العجول بمتخلف أنواعها تتراوح في الكيلو الواحد ما بين 17 إلى 19 شيكلا (ما يعادل 4.8 دولار) بينما الأغنام تتراوح ما بين 4 إلى 5 دنانير أردني (ما يعادل 6.7 دولار) وهي أسعار عالية جدا مقارنة بالأعوام الماضية في ظل ظروف الحصار وعدم قدرة المواطنين على الشراء.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق