خاص.. فصائل منظمة التحرير والشخصيات المستقلة توجه صفعات قوية لمخططات عباس

14 أغسطس 2018 - 23:13
صوت فتح الإخباري:

وجهت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، صفعة قوية لمخططات رئيس السلطة محمود عباس الرامية لعقد المجلس المركز دون توافق فلسطيني.

وأعلن المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اتخاذه بالإجماع قراراً بمقاطعة الدورة القادمة (الدورة الـ 29) للمجلس المركزي لمنظمة التحرير التي ستعقد في رام الله في 15/8/2018.

وأشار المكتب السياسي في بيان وصل " صوت فتح " نسخة عنه، في معرض شرحه لأسباب الامتناع عن المشاركة في دورة المجلس المركزي، إلى تسارع وتيرة التدهور في أوضاع النظام السياسي الفلسطيني.

وقال إنه في ضوء تحول السلطة الفلسطينية، بعد أحداث 14/6/2007، من نظام رئاسي - برلماني مختلط إلى نظام رئاسي سلطوي محض، يحكم بالمراسيم، تحت سقف الاحتلال، قطع شوطاً ملحوظاً على طريق استكمال تحويل منظمة التحرير (كهيئات ومؤسسات) من نظام برلماني، إلى نظام رئاسي، أكثر تسلطاً من تسلط رئاسة السلطة الفلسطينية، يدار هو أيضاً بالمراسيم المفصلة على مزاج «المطبخ السياسي»، ومصلحة من وما يمثل طبقياً واجتماعياً وسياسياً.

وقال المكتب السياسي: إن خطورة هذا التحول في أوضاع المنظمة، أن السياسة الرسمية المتبعة حيالها، تقود، بعد الشوط الذي قطعته، إلى إنهائها باعتبارها المعقل الأخير الذي بات من الواجب التحصن فيه وتطويره، بعد أن استنفدت سلطة الحكم الإداري الذاتي المحدود أغراضها وتحولت، كما وصفتها «اللجنة العليا لتقديم الاقتراحات لتطبيق قرارات المجلس الوطني»، إلى مجرد سلطة خدمية؛ كما تحول العاملون في السلطة إلى «موظفين لدى الاحتلال» على حد قول رئيس السلطة محمود عباس أمام مجلس الأمن الدولي في 20/2/2018.

وقال المكتب السياسي: إنه دعا في بيان سابق له في 11/8/2018 إلى حوار وطني شامل بحضور رئيس اللجنة التنفيذية للتوافق على مخرجات الدورة القادمة للمجلس المركزي، تضمن وضع عربة الإنقاذ على السكة الصحيحة، ووضع حد لسياسة الدوران في الدائرة المفرغة، وسياسة الأبواب الدوارة، وسياسة تعطيل قرارات الإجماع الوطني عبر الإحالات المتكررة إلى لجان للدراسة وغيرها؛ بما في ذلك، وبشكل خاص القرار، الذي صوت عليه في دورته الأخيرة المجلس الوطني بالإجماع بالرفع الفوري للإجراءات الظالمة بحق قطاع غزة.

غير أن هذه الدعوة لم تجد تجاوباً من القيادة الرسمية، ما يرى فيه المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية إصراراً من مركز القرار على إبقاء الوضع على ما هو عليه، والإمعان في سياسة تعطيل قرارات الاجماع الوطني، بل وفتح الأبواب لمزيد من التدهور، خاصة في ظل أوضاع سياسية هي من الأكثر خطورة في تاريخ حركتنا الوطنية المعاصرة.

وأكد المكتب السياسي للجبهة حرصه على العمل على تجاوز الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية وتعزيز الموقع التمثيلي الشامل للمنظمة بموجب قرارات الاجماع الوطني منذ مؤتمر الحوار الوطني في القاهرة (2005)، وصولاً إلى تفاهمات القاهرة (22/11/2018)، مروراً بجولات الحوار الوطني في العاصمة المصرية (2009+2011+2013)، ومخرجات اجتماع اللجنة التحضيرية في بيروت (كانون الثاني/ يناير2017).

وقال: إنه وأمام تعنت القيادة الرسمية الفلسطينية وإصرارها على تعطيل قرارات الاجماع الوطني والهيئات والمؤسسات الوطنية، وتهميشها، والتوغل أكثر في إضعافها، وحرصاً منه على صون النظام السياسي الفلسطيني، فإنه يعلن قراره بالامتناع عن المشاركة في الدورة القادمة للمجلس المركزي التي ستنعقد في رام الله في 15/1/2018 ومقاطعة أعمالها.

وختم المكتب السياسي بيانه مؤكداً أن النضال لإصلاح المؤسسة الوطنية من داخلها، وفي الميدان، وإخراج المنظمة والقضية الوطنية من المأزق السياسي الذي حشرهما فيه اتفاق أوسلو، سيبقى بنداً في مقدمة جدول أعمال منظمات الجبهة الديمقراطية إلى أن تطوى صفحة الرهانات الفاشلة لصالح اعتماد استراتيجية الخروج من أوسلو، استراتيجية المقاومة والانتفاضة في الميدان، وفي المحافل والمنظمات الدولية وعزل اسرائيل، وإسقاط صفقة القرن، والخلاص من الاحتلال والاستعمار الاستيطاني.

المبادرة الوطنية تعلن مقاطعتها لأعمال مجلس مركزي "عباس"

بدورها، أعلنت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية،مساء الثلاثاء أن ممثليها لن يشاركوا في دورة المجلس المركزي التاسعة و العشرين بسبب الاستمرار في عدم تنفيذ قرارات المجلس الوطني والمجالس المركزية السابقة ، وبسبب عدم إجراء مشاورات جدية تنسجم مع مبادئ الشراكة الوطنية مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية للتحضير لهذه الدورة.

وأكدت حركة المبادرة ،في،بيان وصل لمفوضية الإعلام،  تمسكها واعتزازها بعضويتها في منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، وبضرورة العمل المشترك على تفعيل دور المنظمة الوطني التحرري، والوحدوي كإطار جامع لكل القوى الفلسطينية وممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، على أساس الاحترام الدقيق لقوانينها، وأن عدم المشاركة في هذه الدورة هدفه التأكيد على الضرورة الملحة لتنفيذ كافة القرارات التي اتخذتها المجالس السابقة وخاصة قرار الغاء الاجراءات المتعلقة بقطاع غزة، بما فيها الغاء اقتطاعات رواتب العاملين والأسرى، وهوقرارأقره المجلس الوطني بالإجماع ولم ينفذ، وكذلك قرارات وقف التنسيق الامني والتنصل من كافة الاتفاقات التي خرقتها إسرائيل.

وأكدت حركة المبادرة الوطنية على ضرورة العمل الجدي لإنهاء الانقسام وتوحيد الصف الوطني وتحقيق الشراكة الوطنية الكفاحية في مواجهة الإحتلال و قانون العنصرية والأبارتهايد الاسرائيلي الخطير، وما يسمى بصفقة القرن، ومخططات تصفية القضية الفلسطينية،بما فيها مخططات التطهيرالعرقي الإجرامي كتلك الجارية في الخان الأحمر.

و طالبت حركة المبادرة الوطنية بالاسراع في عقد لقاء وطني جامع لبلورة إستراتيجية وطنية كفاحية مشتركة تتناسب مع عظم التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني، ولضمان تطبيق أسس الشراكة الديموقراطية بعيدا عن كل أشكال التمييز، وبما بكفل تساوي جميع القوى الوطنية في الحقوق والواجبات، وتوحيد الصف الوطني،واحترام حق الشعب الفلسطيني في إجراء الانتخابات الديموقراطية الحرة لكافة المؤسسات الفلسطينية، بما فيها مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

و دعت حركة المبادرة الوطنية القوى الفلسطينية كافة إلى التمسك بالحوار الديموقراطي، و معالجة الخلافات بأسلوب ديموقراطي حضاري يحترم حق الجميع في حرية الرأي والتعبير، ويتجنب كل ما يمكن أن يمس بسلامة العلاقات الوطنية.

الشخصيات المستقلة : لن نشارك في اجتماعات المركزي

من جهته، أعلن تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات برئاسة الدكتور ياسر الوادية عضو الاطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس التجمع ، عدم مشاىكتها في اجتماعات المجلس المركزي التي ستعقد في رام الله، غدا الاربعاء.

وأوضحت قيادة تجمع الشخصيات المستقلة أن رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني لم تلتزم بالحد الأدنى من تنفيذ ما تم إقراره في الاجتماع السابق للمجلس المركزي في رام الله عام 2015، وأيضًا لم تتابع بالجهود الصادقة لإنجاح المصالحة الوطنية وخصوصًا بعد اجتماع بيروت عام 2017.

وأكد التجمع ، أن تنفيذ المصالحة الفلسطينية برعاية جمهورية مصر العربية الشقيقة تحتاج من الجميع العمل الجدي لتنفيذ كافة البنود المطلوبة من المجلس الوطني الفلسطيني والدعوة لعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية للتصدي لكل المحاولات والمخططات المعقدة.

من ناحيته، أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية مصطفي البرغوثي، أن المبادرة قررت مقاطعة دورة المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية المقررة يوم غدٍ الأربعاء.

وعزا البرغوثي مقاطعة المبادرة لعدم تنفيذ القرارات السابقة التي أصدرها المجلس الوطني والمركزي، بالإضافة لعدم التشاور مع فصائل المنظمة قبل التحضير لهذه الدورة.

مجلس يساهم في تجويع غزة

إلى ذلك، قال صلاح أبو ركبة عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية، أن الجبهة ستشارك فى اجتماعات المجلس المركزى بوفد برئاسة اللواء سليم البردينى.

وأضاف، أنا شخصياً لن أشارك فى مجلس يساهم فى تجويع أبناء قطاع غزة من خلال قطع رواتب أبناء السلطة الوطنية الذين أسسو السلطة الوطنية، وقدموا الشهداء والتضحيات ولا زالوا فى الخندق الأول فى الدفاع عن المشروع الوطنى الفلسطينى خاصة بعد المشاركة فى أعمال المجلس الوطنى وعدم الالتزام بتفيذ قرارات المجلس الوطنى وخاصة المتعلقة برفع الاجراءات وعودة الرواتب كاملة للموظفين فى قطاع غزة.

وتابع أبو ركبة بدون عودة رواتب موظفين غزة وحقوق أهلنا فى قطاع غزة كاملة، أعتقد أن المشاركة تعنى الموافقة على هذه الإجراءات فمن حق أبناءنا وعائلاتنا ومؤسساتنا أن يطالبوا بحقوقهم كمواطنين من الدرجة الأولى، وليس العاشرة خاصة أن قطاع غزة هو خط الدفاع الأول عن المشروع الوطنى منذ بدء الثورة الفلسطينية وحتى وقتنا الحاضر.

وأكد أن الفدائى والثائر لا يعاقب بقطع الراتب وإنما الأصل أن يكافئ، وحيا أهلنا الصامدين فى قطاع غزة الحبيب ولموظفينا المدنيين العسكريين، والمتقاعدين وإلى كل شرائح شعبنا المتضررة .

ومن المقرر أن تُعقد غدًا الدورة الـ 29 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير في رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، في ظل مقاطعة ورفض أبرز الفصائل الفلسطينية، ولاسيما حماس والجهاد والجبهة الشعبية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق