سلاح إسرائيلي جديد ضد "الغزازوة"!

12 أغسطس 2018 - 10:56
حسن عصفور
صوت فتح الإخباري:

في نداء إنساني جديد، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة " توقف تنفيذ العلاج الكيماوي الخاص بمرضى السرطان، وأكد المتحدث باسمها، أن توقف تنفيذ العلاج الكيماوي لمرضى السرطان بسبب نفاذ العلاج الكيماوي، بالإضافة إلى نفاذ عقار"النوبوجين" المستخدم لرفع المناعة لدى مرضى.ونوه إلى أن ذلك يضع حياة مئات المرضى في خطر حقيقي إن لم يتم إنهاء الأزمة الدوائية لهم بشكل فوري".

والنداء - الصرخة الإنسانية، لا تجدها سوى في قطاع غزة، نتيجة لسياسة رسمية أعلنتها دولة الكيان كجزء من سياسة حرب شاملة، نحو كسر شوكة "أهل القطاع" لإستكمال حلقات تدمير المشروع الوطني الفلسطيني، نظرا لمكان غزة تاريخيا في رفع راية التحرر الكفاحي..

الحرب الإسرائيلية ضد القطاع، لم تعد مقتصرة على الشكل التقليدي، بل بدأت تتجه لتطوير أشكالها وصل آخر أدواتها الى سياسة "الموت مرضا"، حيث لجأت الى منع دخول "أدوية العلاج من المرض السرطاني" بكل أشكاله، الإشعاعي والكيماوي، ومعها أقرت سياسة حصار تتضمن منع مغادرة أي غزي للعلاج في مشافي الضفة و القدس، حيث المستشفى الفلسطيني "المطلع"، الذي يلعب دورا هاما في معالجة "المرض الخبيث"..

دولة الكيان الإحتلالي - العنصري، أقرت سياسة عدم السماح لأي غزي يرتبط بـ"قرابة" من أي نوع بعناصر حركة حماس من الخروج للعلاج، ودون الدخول في أن أهل القطاع كما غيرهم في عالم البشرية مترابطون بكل أشكال العلاقات، فإلإنتماءات السياسية لا تقف عند "حدود العائلة"، ولا توجد إسرة خالية من إنتماء سياسي ما لفصيل فلسطيني ما، وبالتأكيد عشرات آلاف منهم يرتبطون بـ"قرابة ما" بحماس وفتح والجهاد والجبهات والكتائب، وكلها في عرف الطغمة الفاشية "متهمون"..

المبدأ هنا، لا يرتبط بأي بعد أمني، لأن المريض يخرج ضمن ترتيبات محددة، عدا ان الطريق تحت سيطرة أمنية إسرائيلية مطلقة، ولم يحدث يوما أن كان هناك "عملية عسكرية" عبر الخارجين من غزة وفق سياسة العلاج، لكنه مبدأ يكشف ترابط الفكر العنصري لدولة الكيان، وهو يماثل ما لجأت اليه النازية الألمانية عندما قررت وضع إشارات خاصة باليهود، لتمييزهم عن غيرهم..

قانون سلطات الكيان الإسرائيلي، بمنع الخروج من غزة لمرضى السرطان، وليس للراغبين بالسفر، نموذج عصري للعنصرية الفكرية - السياسية، بحيث أصحبت المطاردة ليس على "الإنتماء" بل على "علاقة قرابة" بأي شكل كان، تبدأ بالأخ وتنتهي بالنسب والجيرة السكنية أو علاقة عمل أو صداقة حارة أو مخيم..

سياسة عنصرية بدأت منذ أشهر، وسلطة محمود عباس لم تعلن رفضا أو تنديدا لتلك السياسية العنصرية، ما يشير الى ان صمتها هو جزء تكميلي لدورها التشاركي مع دولة الكيان في تعميق الحصار العقابي لأبناء القطاع، وكأن التشارك لم يعد فقط في بعض سياسيات الحصار، بل أصبح "العلاج" من المرض الخطير سلاحا من اسلحة الحصار الجديدة ضد "الغزازوة"، بأي صنف صنفوا، والتهمة أصبحت فريدة "قرابتك بحماس"..

صرخة وزارة الصحة، التي أطلقتها كـ"نداء إستغاثة أخير" ليس موجها الى طرفي "مؤامرة الحصار، سلطة الكيان الاحتلالي وسلطة عباس"، لكنه نداء الى المؤسسات الدولية أولا، ومبعوث الأم المتحدة نيكولاي ملادينوف، وقبلهم الى الشقيقة مصر..

نداء إستغاثة إنساني يستحق أن يصل الى من يهمه الأمر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هؤلاء الذين ينتظرون مصيرهم يوما بيوم.!

ملاحظة: بيان فتح ردا على الديمقراطية حول أسس مشاركتها في "مجاس إنقسامي جديد" تكشف هلعا عباسيا..لو أصدقت قيادة "الديمقراطية" قول البيان فلن يجد عباس ورقة توت لعاره القادم..فضيحته السياسية ستكون بـ"جلاجل"!

تنويه خاص: هبة الغضب في الداخل الفلسطيني 48 ردا على قانون العنصرية الجديد كشفت كم ان هناك طاقة كفاحية مخزونة لو أحسن إستخدامها..رفرفة علم فلسطين في وسط تل أبيب أصاب بيبي بدوار..ولسه يا ما في جراب الفلسطيني لو أريد له!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق