قيادي فتحاوي يكشف: خلافات بين الحكومة وفتح بسبب رواتب موظفي غزة

11 أغسطس 2018 - 23:46
صوت فتح الإخباري:

نفى إياد نصر عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، أن تكون حركته، قدمت ورقة مصالحة جديدة إلى الجانب المصري، مؤكدًا أن كل ما حصل في القاهرة خلال اجتماعات وفد مركزية عباس، وقيادة المخابرات العامة المصرية، هو تمسك فتح باتفاقيات المصالحة السابقة وأولها اتفاق 2011، واتفاق 2017. 

وقال نصر في حوار مع "دنيا الوطن": الرئيس محمود عباس يريد طرفًا يثق به، هو يريد أن يثق بحركة حماس، وعلى حماس، ان تكون على مستوى الثقة، وأن تُقدِم على خطوات جادة لإنهاء الانقسام، وتنهي دورها الإداري والسياسي في قطاع غزة، لصالح حكومة الوفاق الوطني التي شاركت هي في تشكيلها، ووافق عليها.

وأكد أن الاتفاقيات السابقة، الموقعة ما بين فتح وحماس، وتحديدًا اتفاق 2017، كانت آلياته واضحة، ولم تقوم حركة حماس، بتطبيق أية جزئية منه، لا الجباية، ولا التمكين، مضيفًا: لسنا بصدد تجديد الحوارات مع حماس، ووضع ورقات جديدة، فقط ما اتفق عليه في 2011، و2017، هي القواعد الأساسية لتنفيذ المصالحة على الأرض، لذا حكومة الوفاق الوطني يجب أن تُمكن، ثم نتجه إلى انتخابات فلسطينية عامة، وافراز قيادة جديدة تتولى مسؤولية البلاد، وعلى أساس هذه الانتخابات تُبنى مؤسسات منظمة التحرير، وتُحل الكثير من القضايا.

وتابع: لا نريد أن نذهب إلى حوارات جديدة ونعود إلى نقطة الصفر، هذا أمر به الكثير من المماطلة والمراوغة، الاختلافات مع حركة حماس، في آليات تطبيق المصالحة، وعدم قبول حماس تمكين الحكومة وإظهار التمكين كـ "شيطان رجيم"، لن نقبل به، فالمطلوب من حماس الآن، أن تُسلم كافة الوزارات لوزراء حكومة التوافق، وأن يتم تمكين الحكومة التي وافقت على تشكيلها حماس، متسائلًا: لماذا حماس تُمانع ذلك، لماذا حماس ترفض أن تقوم الحكومة بإنهاء الأزمات التي تراكمت طوال 12 عامًا بسبب حكمها للقطاع؟

وأشار نصر، إلى أنه ولا مرة كان هنالك أي نوع من أنواع تمكين الحكومة كما تدعي قيادة حماس، متابعًا: نحن لا ننسى أن وزراء في الحكومة أغلقت عليهم وزاراتهم كالدكتور صبري صيدم، وكذلك الوزيرة عدالة الأتيرة، حتى أن الموظفين من أبناء السلطة الفلسطينية، لم يتمكنوا من العمل في وزاراتهم ودوائرهم، هذا لا ينم عن رغبة حقيقية بالمصالحة من قبل حماس.

وأوضح أن حجج حركة حماس تتعلق بالموظفين، لكن الحكومة أدرجت 20 ألف موظف من حماس على بند الوظيفة العمومية، منذ بداية هذا العام، لكن الواضح أنه ما يُطلب من السلطة هو أن تكون صرافًا آليًا لحكم حماس، هذا غير منطقي، مضيفًا بأن سلوك حماس بقطاع غزة، هو ما أوصلنا إلى هذا المراحل المتأزمة، ومن أجل ذلك فلتتحمل الحكومة الحالية مسؤولية قطاع غزة، وأن يعيش سكان غزة، كباقي الشعوب.

وحول قضية سلاح المقاومة، قال نصر: إن أي سلاح في الدولة يجب أن يكون للجيش الوطني أو الأجهزة الأمنية، ومجهزًا لحماية الشعب من الغزاة، لأجل ذلك، فإن السلاح يجب أن يكون في إطار الجيش الفلسطيني، ويكون تحت القرار السياسي وفيه شراكة من الكل الفلسطيني، متابًعا: اذا ما أردنا أن نحافظ على جبهتنا الداخلية سيكون لدينا جيشًا فلسطينيًا يحمينا، لذا نقول لا يجوز أن نخلق نموذجًا جديدًا لحزب الله في الأراضي الفلسطينية، بل نريد سيادة الحكومة كباقي الحكومات في دول العالم.

إلى ذلك، نفى إياد نصر، حدوث أي خلافات ما بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، قائلًا: "العلاقات مع مصر طيبة، ولن يصل الأمر بيننا إلى خلاف أو شقاق حتى وإن كانت هنالك رؤى مختلفة، هذا يحدث في أي مكان، لكن بعض وسائل الإعلام أرادت تضخيم الأمور، وتشير إلى حدوث خلافات".

وعن إجراءات الرئيس محمود عباس في قطاع غزة، أكد نصر، أن  الشعب كله تأثر بتلك الاجراءات، أكثر من ما أسماهم "رعاة الانقسام"، موضحًا أنه لأجل ذلك، يجب أن يُعاد التفكير بتلك الإجراءات، بما في ذلك خصومات الرواتب للموظفين العموميين، كما أشار إلى حدوث خلافات ما بين الحكومة وحركة فتح، بسبب موضوع خصومات الموظفين.

وفيما يخص المشاريع التي تطرح عبر الإعلام لإغاثة الوضع الإنساني بغزة، قال: إن أي حلول أقل من أوسلو هي حلول خيانية، فحركة فتح خُونت في أوسلو، فكيف الآن الذين خونونا سابقًا يقبلون بأقل من أوسلو، "هؤلاء جاءوا بِطُهرِهم إلى مشروع أوسلو وتربعوا على رأسه، وها هم على رأس مؤسساته، فلا يجوز الذهاب لما أقل من أوسلو".

وحول (صفقة القرن)، أكد نصر، أنه منذ اللحظات الأولى لفكرة طرح صفقة القرن، تنبهت القيادة الفلسطينية، للعبة الأمريكية، وبدأت تخطو خطوات نحو المجتمع الدولي، وتوعية الجبهة الداخلية، لذلك انضمت القيادة لعدة مؤسسات دولية، والآن القيادة الفلسطينية تبحث عن رعاية دولية لعملية السلام مع إسرائيل، بهدف حفظ الحقوق الفلسطينية، لافتًا إلى أن أية جهة يجب أن تكون حريصة على السلام في المنطقة، وليست جهة صهيونية أكثر من الحركة الصهيونية ذاتها.

وأشار إلى أن الثوابت الفلسطينية ستكون ركيزة أساسية لأي عملية سلام مقبلة مع الجانب الإسرائيلي، وهناك شروطًا فلسطينية ستطرح حتى تنجح تلك المفاوضات وألا تكون مجرد جلسات دون جدوى، وهذه الشروط ليست جديدة بل أن المجتمع الدولي يدعو لها وهي دولة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، وكذلك حل قضايا اللاجئين والأسرى، والحدود وغيرهم.

وختم نصر، حديثه بالتأكيد على أن مواقف الدول العربية من صفقة القرن، واضحة وصريحة ولم تتغير، فالمملكة العربية السعودية أعلنت قبل أيام موقفها الرافض للصفقة، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أعلن موقف جمهورية مصر العربية، وكذلك الأشقاء في الأردن يرفضون الصفقة منذ بداياتها، لكن نأمل أن تتطور تلك المواقف لمساندة القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، في مواجهة المخططات الأمريكية، وفق تعبيره.
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق