المركز الفلسطيني لحقوق الانسان: جيش الاحتلال يستبيح المنشآت المدنية ويدمر مؤسسة المسحال الثقافية

10 أغسطس 2018 - 10:06
صوت فتح الإخباري:

قال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان اليوم الجمعة، إنّ "قوات الاحتلال الإسرائيلي ، في جريمة جديدة من الجرائم ضد المدنيين الفلسطينيين والأعيان الثقافية ، قصفت عبر طيرانها الحربي، مبنى مؤسسة المسحال الثقافية، الذي يضم مقر الجالية المصرية، ويقع في منطقة مكتظة غرب غزة، ما أدى إلى تدميره بالكامل، وإصابة 20 مدنيًّا من سكان المنطقة

وأضاف المركز في بيانٍ صحفي وصل "أمد للإعلام" نسخةً عنه، أنّ استهداف المبنى المدني، جنوحًا إسرائيلية لاستخدام القوة المدمرة في مواجهة المدنيين الفلسطينيين، ومؤسساتهم المدنية والثقافية، بما يشكل مخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي. ويعبر المركز عن خشيته من استمرار الاحتلال في عدوانه واستباحة الأعيان المدنية، ما ينذر بوقوع المزيد من الضحايا والدمار في الممتلكات.

وأضاف، استنادًا لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة ٥:٤٥ مساء يوم الخميس الموافق 9/8/2018، وعلى مدار نصف ساعة أطلقت طائرات بدون طيار للاحتلال اسرائيلية 6 صواريخ بفارق عدة دقائق، تجاه مبني مركز سعيد المسحال للثقافة والعلوم الواقع بشارع عيدية بحي الرمال الجنوبي غرب مدينة غزة، المكون من ٥ طبقات ومقام على مساحة حوالي ٤٠٠ متر، ويضم مقر الجالية المصرية، ومركزًا ثقافيا، ومسرحا، يعلم الفنون والدبكة، ويعد من أهم المراكز الثقافية والفنية بقطاع غزة. كما تلقى غالبية سكان المنازل المجاورة للمبنى المستهدف، اتصالات من الجيش الاسرائيلي تطالبهم بإخلاء المنطقة تمهيدا لتدميره

وأوضح، في حوالي الساعة ٦:٢٠ مساءً، أطلق الطيران الحربي الإسرائيلي، تجاه المبني بثلاثة صواريخ، أدت لتدميره بشكل كامل، حولته إلى كومة من الركام، إلى جانب إلحاق أضرار بالغة بمباني الحي.

وتابع، جراء تطاير الركام، أصيب ٢٠ مواطنا نقلوا جميعا لمستشفى الشفاء ووصفت إصاباتهم بالطفيفة. من بين المصابين، الصحفي يوسف زياد محمد لبد، ٢٩ عاما، وهو يعمل مصورا صحفيا لتلفزيون الأقصى.

وأدان، المركز هذا العدوان، فإنه يشدد على أنه يمثل خرقا خطيرا للإعلان الدولي الصادر عن منظمة اليونسكو حول التدمير المتعمد للتراث الثقافي لسنة 2003، وانتهاكا جسيما للقانون الإنساني الدولي، وخصوصا المواد التي تتناول حماية الممتلكات الثقافية أثناء الحرب وتحت الاحتلال الواردة في اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949، واتفاقية لاهاي لسنة 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاع المسلح، إضافة إلى المبادئ الواردة في اتفاقيات منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "يونسكو" وتوصياتها المتعلقة بحماية التراث الثقافي.

وتابع، أنّ ما طرحته اتفاقية لاهاي المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية في 18 أكتوبر/تشرين الأول 1907 مبدأ حصانة الممتلكات الثقافية، حتى في حالة الحصار أو القصف:

وأشار إلى، أنّه" في حالات الحصار أو القصف يجب اتخاذ كافة التدابير اللازمة لتفادي الهجوم، قدر المستطاع، على المباني المخصصة للعبادة والفنون والعلوم والأعمال الخيرية، والآثار التاريخية والمستشفيات والمواقع التي يتم فيها جمع المرضى والجرحى، شريطة ألا تستخدم في الظروف السائدة آنذاك لأغراض عسكرية "  لائحة قوانين وأعراف الحرب البرية، ملحق الاتفاقية المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية المؤرخة في 18 أكتوبر/تشرين الأول 1907 في لاهاي، المادة 27.

وحمل، المركز إسرائيل المسئولية الكاملة عن حماية المدنيين الفلسطينيين في جميع الظروف والأحوال. ووفقاً لقواعد القانون الدولي فإنه ينبغي التمييز دائماً بين المدنيين وغير المدنيين.

ودعا، المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف تلك الجرائم، ويجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية، علماً بأن هذه الانتهاكات تعد جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق