قيادي فتحاوي: السلطة وفتح مقصرتان بالقدس ومركزية فتح لا تضم عضوا من المدينة؟!

29 يونيو 2018 - 13:48
صوت فتح الإخباري:

أكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح وأمين سر المؤتمر الوطني الشعبي في القدس حاتم عبد القادر أن هناك معركة مفتوحة تقوم بها اسرائيل ضد مدينة القدس تشمل كل مكونات مدينة القدس ، المكون الجغرافي والمكون الديمغرافي والديني والحضاري والثقافي ،وأن اسرائيل تضع القدس في رأس الحربة في مشاريعها الاستيطانية الهادفة الى فرض امر واقع جديد في المدينة والرامية أيضا الى تقويض اقامة الدولة الفلسطينية لان اسرائيل تدرك ان لا دولة فلسطينية بدون القدس لان القدس تمثل قلب الدولة الفلسطينية العتيدة فاذا قتلت قلب الدولة فليس هناك معنى لهذه الدولة .

 وقال عبد القادر في حوار خاص أجرته مراسلة وكالة سما الإخبارية في القدس ان اسرائيل تحاول بشكل حثيث أن تكرس القدس ليس فقط عاصمة سياسية للكيان الاسرائيلي وإنما تحاول بأن تكرسها عاصمة دينية لليهود في كل أنحاء العالم ٍ، وأن هناك العديد من التصريحات أدلى بها الاسرائيليون الذين أدعوا أن الاماكن الدينية للمسلمين في مكة ، وأن الاماكن المقدسة للمسيحيين في الفاتيكان ، وأن الاماكن الدينية لليهود في القدس .

وأضاف ان اسرائيل تحاول اللعب على البعد الديني فيما يتعلق بمدية القدس ، وهنا ندرك ان هدف الهجمة الاسرائيلية على المقدسات الاسلامية والمسيحية على حد سواء وخاصة المسجد الاقصى المبارك وما يجري من محاولات لفرض أمر واقع وتقديم مكاني وزماني للأوقاف الاسلامية في القدس عبر اعتبار ان محور الحرب الاسرائيلية المستعرة منذ العام 67 وحتى الان هو ديني وليس سياسي ، بالمقابل لا نرى أن القدس هي رأس الحربة في السياسة الفلسطينية أو حتى في السياسة العربية و الاسلامية .

 وأكد عبد القادر ان القدس هي في ذيل الاولويات الفلسطينية سواء على صعيد الموازنة أو على صعيد الاهتمام الاعلامي والسياسي والدبلوماسي والتنظيمي وعلى عديد من القضايا كقضية الموظفين من مدينة القدس فهي النسب الاقل ".

واضاف عبد القادر :" القدس ليس لها عضو للجنة المركزية في فتح ، منذ استشهاد فيصل الحسيني لم يتم تعيين أحد ، وهذه علامة سؤال كبيرة ؟، لماذا التقصير ، هذا يؤكد أن التقصير ليس فقط على صعيد الحكومة إنما على صعيد حركة فتح ، كان من ألاولى ان يكون عضو مركزية من القدس حتى يقوم بنقل هموم المواطن المقدسي للجنة المركزية التي هي أعلى سقف في حركة فتح .

وقال عبد القادر " القدس ومنذ قدوم السلطة الفلسطينية تفتقر الى خطة والى رؤية والى استراتيجية إنما هناك عمل عشوائي فيما يتعلق بموضوع القدس ، أما الاسرائيليون يملكون الخطة والرؤية والاستراتيجية ويملكون امكانيات يكرسونها للقدس ".:

وأكد عبد القادر " أن هناك الكثير من المرجعيات في القدس هناك وزارة شؤون القدس،محافظة القدس،ملف القدس،هناك عدة لجان : لجنة القدس في حركة فتح ،المؤتمر الوطني الشعبي للقدس ، كل هذه المرجعيات لا يوجد تنسيق بينها ، ولا يوجد امكانيات مادية لهذه المرجعيات لتخفيف العبء عن المواطن المقدسي ، وهذه المرجعيات أرهقت المقدسيين بحيث أصبح المواطن المقدسي لا يميل ٍالى التوجه لهذه المرجعيات في حال تعرضه لانتهاكات اسرائيلية ". وأضاف " أنا مع توحيد المرجعيات للقدس ، ونحن نحاول توحيد هذه المرجعيات لكننا فشلنا في ذلك لأن كل مرجعية لها من يدعمها على مستوى القرار والقيادة العليا ، وتم إعادة تشكيل المؤتمر الوطني الشعبي للقدس بعد وفاة الاخ عثمان أبو غربية وتعيين اللواء بلال النتشة ، وهذا المؤتمر يحاول الى حد ما التنسيق بين هذه المرجعيات ويحدد اختصاصها لتوجيه المواطن المقدسي للمرجعية المناسبة " .

وأكد عبد القادران  " المشكلة الرئيسية تكمن في الميزانية التي تخصصها السلطة لدعم القدس ، فاذا ما أقمنا مقارنة بما تقدمه اسرائيل لدعم المستوطنين داحل القدس وما تقوم بتقديمه االسلطة للمقدسيين نرى أن هناك فرق شاسع ، اسرائيل تنفق على حراسة المستوطنيين داخل البلدة القديمة ومحيطها في القدس يقدر بقيمة 70 مليون شيكل سنويا، بينما تنفق السلطة لدعم مدينة القدس لا تتجاوز 20 مليون شيكل ".

وتابع عبد القادر قائلا :  " الوضع لا يقل سوءا على المستوى العربي والاسلامي ، هناك دول ٍعربية لم تضع موازنة حقيقية لدعم القدس رغم كل الشعارات وما نسمعه عن دعم القدس ، هناك بعض الدول مثل السعودية وقطر تضع ميزانة للقدس لكن بالنذر اليسير فعلى سبيل االمثال تنفق قطر من خلال اللجنة القطرية لدعم القدس أقل من المليون والنصف في العام على المستشفيات والجامعات في ظل المليارات التي تنفقها على الحرب السورية .

وبنظرة تشاؤم قال عبد القادر : " أنا لا أرى مكان للقدس في الاجندة العربية رغم كل الشعارات الرنانة حول التمسك في القدس ",

أوضح عبد القادر : " جوهر الحرب في القدس هي حرب ديمغرافية ، اسرائيل تحاول من خلال ثلاث وسائل تقليص عدد المقدسيين ، أولا تحاول من خلال الحصار الذي تفرضه على مدينة القدس من خلال الحواجز وعدم السماح للمواطنيين الفلسطينيين بالدخول الى المدينة المقدسة ٍ، ثانيا من خلال عزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني من كافة النواحي سياسيا وادرايا وثقافيا، ثالثا من خلال الطرد عن طريق التضييق على المقدسيين وفرض ضرائب باهظة وعدم اعطاء تراخيص ومصادرة للاراضي .

وأكد عبد القادر " أن الهدف من هذه السياسات الاسرائيلية خرق التوازن الديمغرافي في القدس لصالح المدن الاستيطانية ومقابل هذا الطرد للمقدسيين تنمية المستوطنات ، وذلك في محاولة لتقليص اعداد المقدسيين لأن اسرائيل اكثر ما تخشاه هو الوجود الديمغرافي .

و " اضاف عبد القادر: " المعركة ليست في القدس وحدها بل في محيطها فهناك استهداف لكل التجمعات الفلسطينية حول مدينة القدس وخاصة التجمعات البدوية التي تقطن شرق مدينة القدس ، هناك مشروع E1 الذي يهدف الى ربط مستوطنة معالية أدومم بمدينة القدس ، وهذه التجمعات البدوية تضم (5000) فلسطيني وهي تجمعات الخان الاحمر وجبل البابا وتجمع أبو نوار ، هذه التجمعات البدوية موجودة منذ 1953 ، وملكيتها تعود لعائلات من قرية عناتا ونحن نملك وثائق تثبت ذلك " ,

وأوضح عبد القادر ان "اسرائيل مستمرة في انتهاكاتها ضد الفلسطينين حيث اقرت الحكومة الاسرائيلية قانون القومية وهو قانون يستهدف محو الوجود الفلسطيني داخل الخط الاخضر وتحويل الفلسطينيين الى مجموعات هامشية من الدرجة الثانية وتحويلهم الى عبيد لا حقوق لهم ، واصفا هذا القانون بأنه عنصري بامتياز ، قانون يؤكد أن اسرائيل تسير رويدا رويدا نحو الفاشية ",

وأشار عبد القادرالى ان نقل السفارة الامريكية هو مقدمة لصفقة القرن والاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل هو صفعة وتحدي سافر للعرب والمسلمين والفلسطينيين وهو ضربة قاضية لعملية لسلام " وأستهجن عبد القادر مايقال حول أن نقل السفارة سيسهل عملية السلام ، لكن عملية السلام بعد نقل السفارة باتت أبعد ، وهي شأنها شأن الاستيطان " .

وأوضح عبد القادر" نحن لم نستسلم وثيقة ماهية صفقة القرن ، وهناك اجتهادات عن صفقة القرن لم نطلع عليها ، لكن حسب الانباء الواردة وحسب المعطيات الموجودة ٍ، صفقة القرن لن تكون لصالح الشعب الفلسطيني انما ستكون لتصفية القضية الفلسطنية " مؤكدا ان  " هذه الصفقة لن تمر

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق