الحالة الرابعة في أقل من ساعتين.. الانتحار بوابة الخلاص لشباب غزة

23 يونيو 2018 - 15:08
صوت فتح الإخباري:

تجول في جيوب الناس فسلبهم أوقاتهم في الانتظار،وحرمهم من لقمة العيش الكريمة، فالحصار سقى البطالة من نبعه العزيز،وما شبعت البطالة في أخذ أتباعها إلى المزيد،يوم عن ظهر يوم وهم يزدادون ، لقلة العمل وانعدام الفرص، وفقدان المخزون، فالفقراء لا يعرفون غير لون الحداد , وفي كل منطقة من غزة أصبح الحزن طقسا يوميا وكأنه أنين ناي ممتد بلا انقطاع..أرغمتهم ظروف الحياة القاسية للخروج إلي العمل في المنازل.. والشوارع...

لم يكن صباح غزة اليوم ككل الصباحات المعتادة، ليستيقظ سكان قطاع غزة على وقع أشد قسوة نتيجة تزايد وطأة الحصار والفقر وجشع البطالة الذي التهم كل شيء حي في غزة، ليقدم شاب صباح اليوم ، على حرق نفسه أمام "عيادة الوكالة"، في معسكر جباليا شمال قطاع غزة، لتشهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد حالات ومحاولات الانتحار مقارنة بالأعوام الماضية، لتتحول ظاهرة تستدعي دق ناقوس الخطر.

الإعلامية تغريد العمور عقبت عبر صفحتها الشخصية الفيسبوك حول تزايد حالات الانتحار في قطاع غزة " لما المواطن يفقد انسانيته وكرامته وقيمته، والأمل بكل شيء، ممنوع حد يسأل ليش من جديد رجعنا نسمع عن حالات انتحار بغزة".

حالة الانتحار تلك لم تتوقف عند هذا الشاب الذي حاول احراق نفسه، ولكن مصادر محلية فلسطينية أكدت بأنّ فتاة في الخامسة والثلاثين من العمر حاولت الانتحار بإلقاء نفسها من الطابق الثالث، مقابل شركة "بهلول للبترول" في شارع النصر غرب غزة أصيبت بجراح جرى على اثرها نقلها الى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج فيما شرعت الشرطة بالتحقيق .

المتحدث باسم الشرطة في قطاع غزة أيمن البطنيجي، أفاد بقيام سيدة بإلقاء نفسها من الطابق الثالث بمنزلها في حي النصر غرب مدينة غزة، مشيرًا إلى أنه يجري التحقيق لمعرفة تفاصيل الموضوع وبحسب البطنيجي فإن حالة الفتاة متوسطة.

محاولة انتحار الشابة الثلاثينة كانت الحالة الرابعة في اقل من ساعتين، حيثُ حاول شاب الانتحار بحرق نفسه في شارع الجلاء بسبب مخالفة مرورية.

قطاع غزة والذي يمر بأوضاع اقتصادية صعبة للغاية، تتمثل بارتفاع نسب البطالة والفقر التي وصلت إلى حوالى 44 في المئة، هناك نحو 200 ألف عاطل من العمل في صفوف الخريجين، وهناك أكثر من 100 عاطل من العمل من حملة شهادات عليا، وبتفاقمها أثرت في الأوضاع الاجتماعية، وهذا ما أكدته المؤسسات الدولية بأن هناك 47 في المئة من انعدام الأمن الغذائي في القطاع، علاوة على تراجع دور القطاع الخاص والقطاع العام على السواء في التوظيف، إضافة إلى الحصار المطبق. كل ذلك أدى إلى أوضاع نفسية أثرت في كثير من الناس خصوصاً فئة الشباب.

كلمات مفتاحية
كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق