بالتفاصيل: موظفو الأونروا يحاصرون مكتب مدير العمليات.. وحراسه يردون بإطلاق القنابل تجاههم

23 يونيو 2018 - 14:50
صوت فتح الإخباري:

نظم اتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل الاجئين "أونروا"، اليوم الإثنين، وقفة أمام مكتب مدير عمليات "الأونروا" في قطاع غزة، رفضاً للإجراءات الخطيرة التي تحاول وكالة الغوث تمريرها بإنهاء عقود عدد من الموظفين.

وحاصر مئات من موظفي الاونروا الغاضبين مكتب مدير العمليات ماتياس شمالي  ومنعوه من الخروج احتجاجا على سياسية التقليصات ووقف العاملين التي تنتهجها الأونروا مطالبين برحيله فورا .

وردد المشاركون في الوقفة، التي نظمها اتحاد موظفي "أونروا" داخل مقر الوكالة بمدينة غزة، شعارات، طالب بعضها برحيل "ماتياس شمالي"، مدير عمليات أونروا بغزة.

وأثناء الاعتصام ألقى الحرس الشخصي لمدير عمليات "الأونروا" بغزة، قنابل صوتية صوب الموظفين المحتشدين أمام مكتبه للمطالبة بحقوقهم الوظيفية، ومحاولة ثني وكالة الغوث عن تنفيذ التهديدات المتعلقة بإنهاء عقود عمل مئات الموظفين.

بدوره، قال رئيس اتحاد موظفي "الأونروا" أمير المسحال: إن "فعالية اليوم جاءت بعد أن أبلغهم مدير عمليات الأونروا أمس، بنية وكالة الغوث تطبيق تهديدها بإنهاء عقود عمل 125 موظفاً من العاملين في برنامج الطوارئ، وأيضاً تغيير بعض البنود في عقود عمل حوالي 600 موظف، وتغير المسمى الوظيفي وطبيعة العقد".

وتابع المسحال، أن الاتحاد أبدى رفضه لهذه القرارات، حيث قال مدير عمليات "الأونروا" إن أسباب هذه القرارات هو الأزمة مالية التي تمر بها الوكالة، إلا أن الاتحاد قدم بعض الحلول لهذه الأزمة المالية، من خلال وضع تصور يتم من خلال توفير الأموال اللازمة للاحتفاظ بهؤلاء الموظفين، وضمان وجودهم على رأس عملهم".

وأكد على أن الحلول التي وضعها الاتحاد قوبلت بالرفض، وذلك بسبب وجود مخطط لتقليص الخدمات المقدمة للاجئين عبر وقف عدد من الموظفين، مشيراً إلى بيان الاتحاد أمس والذي طالب موظفي العقود بعدم التجاوب مع أي رسائل تصل من عمليات الأونروا، جاء عقب رفض التجاوب مع مقترحات الاتحاد، ما استدعى تنظيم فعالية أمام مكتب مدير العمليات اليوم للتعبير عن رفض الاتحاد للمساس بحقوق العاملين في أي من البرامج المختلفة.  

وبيّن المسحال، أن الوقفة شارك بها عدد كبير من الموظفين والموظفات، للمطالبة بالحفظا على أمانهم الوظيفي والمالي وضمان عدم تنفيذ هذه القرارات الجائرة، مشيراً إلى أن الفعالية طالبت برحيل كل القائمين على هذه المؤسسة، وأيضاً استقالة كل من تسول له نفسه أن يتساوق مع إهدار حقوق الموظفين.

ولفت إلى أن حرس مدير عمليات "الأونروا" حاول تفريق الوقفة بأي شكل، وللمرة الأولى وفي سابقةٍ خطيرة أطلق حرسه الشخصي قنابل صوتية لتفريق المتظاهرين المطالبين بحقوقهم الوظيفية، الأمر الذي أدى لحالة كبيرة من الهلع في صفوف المتظاهرين.

 وأضاف المسحال، "لأول مرة يستخدم حرس وأمن مدير عمليات أونروا، هذه الأسلحة في مؤسسة تتمتع بالحيادية، لترويع وتفريق موظفين حضروا للمطالبة بحقوقهم وأمانهم الوظيفي، والمحافظة على مصدر رزقهم وكرامتهم".

وأشار إلى أن الاتحاد أبلغ على الفور عمليات وكالة الغوث، والأجهزة الأمنية في قطاع غزة، والمفوض العام، لفتح تحقيق عاجل في الحادثة الخطيرة التي تحدث لأول مرة في تاريخ "الأونروا".

المطالب

شدّد المسحال، على حوالي 1000 موظفاً من العاملين في برامج "الأونروا" المختلفة ما زالوا معتصمين حول مكتب مدير العمليات، مبيّناً أن الاتحاد سيقوم فور وصول أي رسالة لأحد الموظفين، بإعلان نزاع عمل يستمر21 يوماً مع إدارة وكالة الغوث، ليتمكن الاتحاد من ممارسة صلاحياته، وإغلاق كافة مؤسسات الوكالة وإنهاء الحياة الخدماتية في قطاع غزة.

وأثنى على الخدمات التي يُقدمها العاملين في برامج وكالة الغوث، لا سيما 450 موظفاً يقدمون خدماتهم من خلال عمليات الإشراف النفسي على العيادات والمدارس واللاجئين الفلسطينيين، والتخفيف من آثار الحروب والنكسات الاجتماعية التي يعاني منها اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأكد المسحال، على أن الاعتصام المقام أمام مقر مدير مكتب مدير عمليات "الأونروا" سيبقى مفتوحاً، لافتاً إلى أن الاتحاد سيبدأ بمزيد من الخطوات التصعيدية، لحين إيجاد حل لأزمة الموظفين العاملين في برامج الطوارئ.

وقال: إن اتحاد موظفي "الأونروا" يده مفتوحة أمام كافة الوسطاء من الداخل والخارج، من أجل التوصل إلى حل يتم بموجبه حفظ حقوق حوالي 1000 موظف من العاملين في برامج وكالة الغوث، مؤكداً على أحقية الاتحاد في ممارسة كافة حقوقه لضمان الأمان الوظيفي لكافة الموظفين.

ووجه المسحال، رسالة لعمليات "الأونروا"، أن الاتحاد على استعداد لتوفير الأموال اللازمة للعاملين في برامج الطوارئ من خلال تبرع الموظفين بيوم عمل، لضمان وجودهم على رأس عملهم لمدة تزيد عن الستة أشهر.

وختم حديثه بالقول: "إن الخطر ما زال قائماً، بالأمس نُفذت القرارات بحق عقود العمل اليومية للمعلمين، وسبقها موظفي الهندسة، ومنهم من أمضى 10 إلى 15 عاماً في خدمة الأونروا"، مُشدّداً على أن الاتحاد لن يقبل بإنهاء عقود عمل أي من الفئات على الاطلاق، ومهما بلغ الثمن.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق