هدوء هش في قطاع غزة بعد اعنف مواجهات منذ عدوان 2014

15 يونيو 2018 - 12:25
صوت فتح الإخباري:

 تراجع التصعيد نسبياً صباح الأحد في قطاع غزة والمستوطنات المجاورة غداة مواجهة عسكرية عنيفة في المنطقة بين جيش الاحتلال وحركة "حماس" التي أكد رئيس وزراء الاحتلال انها تكبدت "اقسى ضربة" منذ عدوان 2014 حسب وصفه.

مساء السبت، اكدت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة المحاصر التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة مصرية. لكن التهدئة لا تزال هشة بعد تسجيل اطلاق قذائف وغارات ليلا.

شن الجيش الاسرائيلي السبت عشرات الغارات الجوية موقعا شهيدين في الخامسة عشرة والسادسة عشرة من عمرهما في القطاع من حيث أطلقت نحو 200 قذيفة باتجاه مستوطنات غلاف غزة.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة طلب عدم ذكر اسمه ان المبعوث الخاص للامم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادنوف موجود في غزة الأحد حيث يعمل "مع جميع الفاعلين المعنيين على تهدئة الوضع".

وشهد السبت تصعيداً في إطلاق القذائف من قطاع غزة والغارات الإسرائيلية غداة احتجاجات على الحدود شرق القطاع الجمعة استشهد خلالها مواطنان وأصيب وأكثر من 200 بجروح.

وأصيب أربعة اسرائيليين إثر سقوط قذيفة على منزل في مدينة سديروت القريبة من غزة وتقع في مرمى القذائف التي تطلق من القطاع، وفق سلطات الإحتلال.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية ان الغارة التي استشهد فيها السبت الفتيان استهدفت مبنى في غرب مدينة غزة. وأضافت انهما كانا في الشارع أمام المبنى الذي كان خالياً لدى وقوع الغارة.

وكان المبنى في الماضي يضم المكتبة الوطنية، لكن الجيش الاسرائيلي قال ان حماس كانت تستخدمه "مركز تدريب".

وأوقعت الغارات الإسرائيلية السبت 25 جريحا فلسطينيا على الأقل، وفق وزارة الصحة في غزة.

وتؤكد حماس انها قصفت المستوطنات الإسرائيلية، ردا على غارة شنتها اسرائيل الجمعة بعد إصابة جندي في انفجار قنبلة على الحدود.

وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم ان "حماية شعبنا والدفاع عنه هو مطلب وطني وخيار استراتيجي".

وتحمل اسرائيل حماس مسؤولية التصعيد الأخير علما ان مواجهات السبت هي الأعنف منذ الحرب التي خلفت دمارا هائلا في قطاع غزة قبل اربعة أعوام. ووقعت المواجهات بعد أكثر من ثلاثة أشهر من التظاهرات الاحتجاجية على طول الحدود.

وأكد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في مستهل اجتماع مجلس الوزراء ان الجيش كبد حماس "أقسى ضربة" منذ 2014.

وأضاف "يقال ان اسرائيل وافقت على وقف لاطلاق النار يتيح متابعة أعمال الرعب الحارقة باستخدام بالونات وطائرات ورقية، هذا خطأ، لن نقبل بشن أي هجوم علينا".

ومنذ 30 آذار/مارس، ينظم الفلسطينيون في قطاع غزة "مسيرات العودة" لتأكيد حق اللاجئين بالعودة الى أراضيهم ومنازلهم التي هجروا منها في عام 1948 ، ولكسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع منذ اكثر من عقد.

واستشهد 141 مواطنا بنيران الجيش الاسرائيلي منذ بدء هذه التظاهرات وأصيب اكثر من اربعة الاف بجروح. ولم يُسجل اي قتيل في الجانب الاسرائيلي.

وتسببت البالونات والطائرات الورقية المشتعلة بحرق أكثر من 2600 هكتار من الأراضي في مستوطنات غلاف غزة، وفق سلطات الاحتلال.

وأكدت الجيش الاسرائيلي في بيان الاحد ان "حماس تواصل استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية مهددة حياة المدنيين".

أغلق الاحتلال اسرائيلي معبر كرم ابو سالم الوحيد لعبور البضائع بين اسرائيل والقطاع ردا على اطلاق الطائرات الورقية الحارقة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق