رداً على البالونات الحارقة: جيش الاحتلال يدرس إمكانية إحراق حقول لقيادات حماس بغزة

13 يونيو 2018 - 14:44
صوت فتح الإخباري:

 تسستعد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لكافة السيناريوهات في قطاع غزة، وتفحص سُبل الرد على ما اصطلح على تسميته بـ"إرهاب الطائرات الورقية والبالونات المفخخة"، القادمة من قطاع غزة.

ومن بين السُبل التي تدرسها الأجهزة الأمنية، وبعد أن رفضت قيادة هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي خيار إطلاق النار المباشر على مطلقي هذه الطائرات الورقية الحارقة والبالونات المفخخة، وبعد أن باشرت بالتضييق على قطاع غزة بتشديد الحصار المفروض وإغلاق معبر كرم أبو سالم للبضائع ومنع تصدير المنتجات الفلسطينية من قطاع غزة وتقليص مساحة الصيد المسموح بها للصيادين الغزيين، أفاد تقرير اليوم أن الجيش الإسرائيلي يدرس إمكانيات جديدة بينها إغلاق معبر "ايرز / بيت حانون" في شمال قطاع غزة الذي يعتبر المعبر المركزي للمواطنين ويمنع بالتالي دخول فلسطينيين الى الضفة الغربية، وحتى هناك خيار أكثر راديكالية وهو حظر الصيد كليًا في مياه قطاع غزة.

خيار آخر طُرح في صفوف الأجهزة الأمنية الاسرائيلية بحسب ما نقله موقع "والا" الاسرائيلي هو العمل بمبدأ "العين بالعين والسن بالسن"، بمقصد إحراق الحقول والمزارع التابعة للقيادات في حركة حماس في قطاع غزة، وناشطين في غزة يشاركون بإطلاق البالونات المفخخة والطائرات الورقية الحارقة، على اعتبارها مسؤولة عن اطلاق الطائرات الورقية التي تسببت بإشعال النيران بالحقول والأحراج الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة، وأتت على أكثر من 28 ألف دونم من الأراضي الزراعية الاسرائيلية.

وخشية تدهور الأوضاع في قطاع غزة ولجوء الفصائل الفلسطينية الى خيارات عسكرية كرد على تشديد الخناق على قطاع غزة، والأزمة الانسانية المتفاقمة في القطاع، نُشرت الأسبوع الماضي بطارية "القبة الحديدية" للدفاع الجوي في محيط قطاع غزة.

 بينما يواصل الجيش الإسرائيلي استعداداته وحالة التأهب في محيط القطاع.

وحذر قسم الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي خلال هذا العام أن تدهور الأوضاع الانسانية في القطاع قد تقود الى انفجار يقود الى صدام عسكري وربما حرب شاملة مع حركة حماس وقطاع غزة.

في المقابل تجري مفاوضات على تحسين الأوضاع الانسانية، حيث تحاول قيادة جيش الاحتلال الضغط على حركة حماس عبر تشديد الحصار، لأجل إتمام صفقة إرجاع رفات الجنود الاسرائيليين والمواطنين الاسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.

وطرحت عبر وسطاء أوروبيين - بينهم ألمانيا، ومصر، امكانية تقديم تسهيلات انسانية للقطاع مقابل إتمام الصفقة ووقف ما أسمته "ارهاب الطائرات الورقية" والحفاظ على الهدوء في الجبهة الجنوبية.

وترفض حركة حماس التفاوض على هذه المسألة والربط بين إرجاع رفات الجنود الاسرائيليين وبين تخفيف الأزمة الانسانية في قطاع غزة، بل إن حركة حماس تصرّ على عدم الحديث عن أي صفقة جديدة مع إسرائيل، إلا بعد إطلاق سراح جميع محرري صفقة شاليط التي أعادت إسرائيل اعتقالهم.

 

يشار إلى أن حركة حماس تحتجز العريف شاؤول آرون والملازم الأول هدار غولدن، التي تقول إسرائيل أنهما قُتلا بينما تتكتم حماس على مصيريهما وتطالب " بثمن" لكشف ذلك، إلى جانب مواطنان هما العربي هشام السيد، والاثيوبي أفراهام منغيستو.

ودعا وزراء إسرائيليون لإطلاق النار مباشرة على مطلقي الطائرات الورقية الحارقة من قطاع غزة وتصفيتهم، والعودة الى سياسة التصفيات وقتل بعض قيادات حماس في القطاع.

ويأتي ذلك، تزامنًا مع إغلاق معبر كرم أبو سالم والاكتفاء بإدخال بعض المنتجات فقط عبره الى قطاع غزة، وبالأخص المنتجات الغذائية، فقد حظرت قوات الاحتلال  إدخال الواقيات الذكرية والبالونات التي تستخدم كبالونات مفخخة وحارقة تخشاها اسرائيل.

ويُعتبر معبر كرم أبو سالم الواجهة الرئيسة لتصدير واستيراد البضائع من والى قطاع غزة، إذ يتم تصدير المنتوجات الزراعيّة، الحديد، الورق والأثاث إلى أراضي الضفة الغربية وخارجها أيضًا.

وارتفع إلى 137 عدد الفلسطينيين الذين قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي، وأصيب أكثر من 16100 بجراح مختلفة، منذ اندلاع الاحتجاجات في "مسيرات العودة"، في 5 نقاط تماس على طول الحدود بين القطاع وإسرائيل، في 30 آذار / مارس الماضي.

 وبدأ الفلسطينيون بتنظيم هذه الاحتجاجات، لتأكيد حق اللاجئين بالعودة وكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، منذ أكثر من عقد.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق