واشنطن لـ"السلطة"عبر السفير القطري: تحسين الوضع في غزة بكم... أو من دونكم

06 يونيو 2018 - 15:18
صوت فتح الإخباري:

نقلّت صحيفة "الأخبار اللبنانية" في عددها الصادر صباح يوم الجمعة عن مصادر مُطلعة أن مستشار الرئيس الأمريكي، جارد كوشنير، نقل رسالة شديدة اللهجة لرئيس السلطة محمود عباس عبر السفير محمد العمادي رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة، بشأن قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن كوشنير أبلغ عباس في الرسالة بضرورة "إنهاء الخطوات العقابية ضد غزة؛ لأنها تفضي بالقطاع إلى مواجهة عسكرية مع إسرائيل".

وحسب الصحيفة، فإن الرسالة قوبلت برفض عباس، وهو ما دفع كوشنر إلى إرسال رسالة أخرى بأن عباس، الذي رفض استقباله، "هو أمام خيار واحد لا ثاني له: إما رفع العقوبات وتحسين الواقع في غزة، وإما سير الإدارة الأميركية في خطوات أحادية في غزة بمشاركة دولية وعربية".

وأضافت أن رئاسة السلطة الفلسطينية، كثفت التواصل مع المصريين، بعد ورود "تهديدات" من الإدارة الأمريكية وأطراف دولية أخرى إلى رام الله ـــ عبر القطريين ـــ بتجاوز السلطة في ما خص غزة قريباً.

ووفق الصحيفة، فإن واشنطن لم تكتفِ بـ"رسائل العمادي"، حيث نقل منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، المضمون نفسه إلى الرئيس عباس خلال اللقاء بينهما الأحد الماضي في رام الله، الأمر الذي جعل الرئيس يعد بدراسة الطلب الأميركي، واعداً إياه بتفعيل ملف المصالحة قريباً.

أما ملادينوف، فعرض على رئيس السلطة محمود عباس جزءاً من المشاريع الدولية المقترحة لتحسين الوضع في غزة، داعياً السلطة إلى أن تكون شريكة في ذلك.

في الإطار نفسه، وصل ملادينوف مساء أمس، إلى العاصمة المصرية القاهرة، علماً بأن زيارته تتزامن مع بدء القاهرة دعوة وفود الفصائل للتباحث في ملف المصالحة.

وحسب الصحيفة، فإن اللافت أن الحديث عن العودة إلى إنهاء الانقسام جاء بطلب من حركة فتح بعد لقاء مسؤول ملف المصالحة في مركزية "عباس"، عزام الأحمد، مع قيادة جهاز المخابرات العامة المصرية مطلع الأسبوع الجاري.

كذلك يترافق هذا الحراك مع تغييرات حديثة طرأت على المخابرات المصرية في ما يتعلق بإدارة الملف الفلسطيني، وذلك بعد تثبيت عباس كامل رئيساً للجهاز، وخاصة أنه كان يديره بتكليف من الرئاسة المصرية منذ عدة أشهر.

وشملت التغييرات تعيين شخصية جديدة لقيادة الملف الفلسطيني هي اللواء أحمد عبد الخالق، بديلاً من اللواء سامح نبيل.

ووفق الصحيفة، فقد باشر عبد الخالق بعد أيام من تسلمه منصبه الاتصال بقيادتي "حماس" و"فتح" ودعاهم إلى القاهرة للتشاور، فيما أبلغ المصريون "حماس" رغبة رئيس السلطة محمود عباس في تفعيل المصالحة و"خاصة أنه تجاوز حادثة تفجير موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، ولديه قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي دعت للعودة إلى المصالحة".

وكان من المقرر أن يزور وفد رفيع من قيادة "حماس" القاهرة أول من أمس، لكن الزيارة أُرجئت بعدما أبلغت الحركة المصريين أنها بحاجة إلى وقت لترتيب بعض الملفات، بحسب الصحيفة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق